مصادر حكومية لـ”البورصة”: الطرح ضمن برنامج السندات متوسطة الأجل لتمويل عجز الموازنة
نجحت وزارة المالية في تنفيذ إصدار سندات دولية «يوروبوند» بقيمة إجمالية مليار دولار عبر 3 شرائح، ضمن برنامج السندات متوسطة الأجل البالغ 40 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار قدرة مصر على النفاذ إلى أسواق الدين الدولية رغم الضغوط الجيوسياسية وتقلبات تكلفة التمويل العالمية.
وقالت مصادر حكومية رفيعة المستوى لـ«البورصة»، إن الطرح تضمن شريحة أولى بقيمة 500 مليون دولار بعائد 9.45% لأجل 7 سنوات تستحق في 2033، على أن تُدمج مع إصدار قائم بقيمة 750 مليون دولار بذات أجل الاستحقاق وسعر الكوبون.
وأضافت المصادر أن مصر طرحت كذلك شريحتين إضافيتين بقيمة 250 مليون دولار لكل منهما، الأولى بعائد 7.60% لأجل 3 سنوات تستحق في 2029، والثانية بعائد 8.625% لأجل 4 سنوات تستحق في 2030، مع دمجهما في إصدارات قائمة بما يعزز سيولة السندات ويرفع أحجام التداول عليها.
وأوضحت أن بنك جولدمان ساكس إنترناشونال تولى إدارة الشريحة الأولى بصفته مدير الطرح والمنسق الرئيسي، فيما أدار بنك HSBC الطرحين الأخيرين، بينما قدم مكتبا بيكر بوتس وراجى سليمان وشركاه الاستشارات القانونية لوزارة المالية في جميع الشرائح.
وأكدت المصادر أن حصيلة الإصدار ستُوجَّه إلى تمويل عجز الموازنة العامة خلال العام المالي الحالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية وتأثيرها على إيرادات قناة السويس وبعض المؤشرات الكلية.
نجلة: علاوة الإصدار تعكس طلبًا قويًا وثقة المستثمرين في السندات المصرية
من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن تسعير الإصدار جاء متسقًا مع أوضاع السوق العالمية، موضحًا أن الفارق بين سعر الكوبون المرتفع والعائد الفعلي الأقل يعود إلى علاوة إصدار تعكس قوة الطلب من المستثمرين على أدوات الدين المصرية.
وأضاف أن هذه الآلية تؤكد وجود شهية استثمارية قوية تجاه السندات الحكومية الدولية، خاصة مع عدم تسجيل مستويات التأمين ضد مخاطر التعثر «CDS» ارتفاعات حادة، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأشار نجلة إلى أن التوقيت الحالي للإصدار يبدو مناسبًا، في ضوء توقعات استمرار ارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، لا سيما مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بما قد يرفع علاوات المخاطر على أدوات الدين في الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة.








