قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن مسؤولين أميركيين ناقشوا إنشاء “مجلس تجارة” محتمل، خلال اتصال مع نائب رئيس الوزراء في الصين هي ليفنغ يوم الخميس، واصفاً الكيان المحتمل بأنه أداة قد تساعد في إدارة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح غرير أنه ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت “سلّطا الضوء خلال الاتصال على الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس تجارة جديد بين الحكومتين في تحسين التجارة الثنائية في السلع غير الحساسة”، وذلك في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنهما ناقشا أيضاً “أهمية وصول المنتجات الزراعية الأميركية إلى السوق الصينية”.
آلية جديدة لتنظيم العلاقات بين أكبر اقتصادين
تبحث الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، إنشاء آلية جديدة يمكن أن تساعد في الإشراف على علاقاتهما التجارية وإدارة القضايا الثنائية التي تصاعدت في السنوات الأخيرة.
وكان غرير قد طرح فكرة “مجلس التجارة” في مارس، عقب محادثات في باريس بين البلدين هدفت إلى تمهيد الطريق للقمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وقال الممثل التجاري الأميركي آنذاك إن المجلس سيشكّل وسيلة لإضفاء طابع رسمي على السلع التي ينبغي أن تستوردها الولايات المتحدة وتصدّرها إلى الصين.
إحياء إطار مؤسسي بعد تفكيكه في ولاية ترمب الأولى
رغم أن الولايات المتحدة والصين كانتا تمتلكان آلية واسعة لمعالجة القضايا الثنائية بشكل منتظم، عُرفت خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما باسم “الحوار الاستراتيجي والاقتصادي”، فإن ترمب ألغى هذه الآلية خلال ولايته الأولى.
وتأتي قمة ترمب وشي، المقررة في 14 و15 مايو، في وقت تضيف حرب إيران ضغوطاً جديدة على العلاقات بين واشنطن وبكين.
وكانت الحرب قد تسببت بالفعل في تأجيل القمة مرة واحدة، ما أثار قلق الأسواق المالية ومخاوف من تعقيد الجهود الرامية إلى حل القضايا التجارية القائمة، وتهدئة نقاط التوتر مثل تايوان.
حرب إيران تضغط على الطاقة وتزيد تعقيد العلاقات
أدى الصراع إلى تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، وترك مستوردي الخام مثل الصين يعملون على منع أي نقص داخلي.
كما أثّرت جهود الولايات المتحدة لتكثيف الضغط على طهران لإنهاء الصراع على الصين، حيث طالت العقوبات مصافي تكرير في البلاد بسبب معالجتها النفط الإيراني.
وأثار ترمب أيضاً تساؤلات حول ما إذا كانت بكين تساعد طهران. وأدلى الرئيس الأميركي بتصريحات غامضة بشأن احتمال تقديم الصين أسلحة أو إمدادات حربية قد تكون قاتلة، قائلاً الأسبوع الماضي إن البحرية الأميركية اعترضت “هدية” كانت في طريقها إلى إيران.
وفي يوم الخميس أيضاً، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالاً مع نظيره الصيني وانغ يي تناول حرب إيران والقمة المرتقبة. وشدّد وانغ على أن تايوان لا تزال تمثل أكبر مصدر خطر على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.








