قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن البرنامج القُطري يمثل محطة رئيسية في مسار التعاون الاستراتيجي مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وأضاف رستم، خلال فعاليات ختام البرنامج القُطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم، أن البرنامج قائمٌ على تبادل الخبرات ودعم السياسات المبنية على الأدلة، بما يعزز جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
وأوضح أن المرحلة الأولى من البرنامج تضمنت تنفيذ 35 مشروعًا ضمن 5 محاور رئيسية، شملت النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والحوكمة ومكافحة الفساد، والإحصاءات، والتنمية المستدامة، بما أسهم في دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن البرنامج ساهم في إدماج توصيات مراجعات أداء الاقتصاد ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتحسين بيئة الأعمال عبر تبسيط الإجراءات، إلى جانب تطوير سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وأضاف أن محور التكنولوجيا والابتكار ركز على دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تقديم الدعم الفني للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فيما شملت جهود الحوكمة إعداد خارطة طريق لتطبيق موازنة البرامج والأداء.
وأكد رستم أن محور الإحصاء ساهم في تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية بما يدعم صنع القرار، بينما ركز محور التنمية المستدامة على مراجعة السياسات البيئية وتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة.
وكشف عن إطلاق 10 تقارير جديدة في ختام البرنامج، تغطي مجالات بيئة الاستثمار، وسياسات الابتكار، والطاقة النظيفة، وكفاءة الإنفاق العام، وحوكمة الاستثمارات العامة، بما يوفر أدوات عملية لتحسين جودة السياسات الاقتصادية.
وأوضح أن وزارة التخطيط أجرت تقييمًا شاملًا للمرحلة الأولى، أظهر مساهمة البرنامج في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ منهجية السياسات القائمة على الأدلة، إلى جانب دعم الإصلاحات الاقتصادية الكلية والاستفادة من قواعد بيانات المنظمة.
وأشار إلى أن مصر بدأت بالفعل الإعداد للمرحلة الثانية من البرنامج، من خلال حوار تشاوري مع الجهات الوطنية والمنظمة لتحديد أولويات أكثر تركيزًا، بما يعمق أثر الإصلاحات ويعزز استدامتها، ويدعم الدور الإقليمي لمصر.
وأفاد بأن مصر بصدد إطلاق مجموعة من التقارير في عدد من المجالات ذات الأولوية، والتي تمثل أدوات داعمة لصياغة السياسات وتحسين كفاءتها، وهي تقارير مراجعة بيئة الاستثمار وديناميكية الأعمال، ومراجعة سياسات الغذاء والزراعة، والمراجعة التفصيلية عن الإنتاجية مع التركيز على قطاع الصناعة التحويلية، والتمكين الاقتصادي للمرأة، ومراجعة أفضل الممارسات للاستثمار في البنية التحتية وبناء القدرات لتعبئة التمويل، والدليل الإرشادي للمنظمة لإدارة المعضلات الأخلاقية لتعزيز النزاهة في القطاع العام، ومراجعة سياسات الابتكار الوطنية، وتمويل وتعبئة الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة، وحوكمة البنية التحتية لتعزيز كفاءة الاستثمارات العامة، ومراجعة الموازنة العامة: تعزيز الإصلاح لتحسين الإنفاق.
ولفت إلى أن البرنامج القُطري قد أسهم في دعم مواءمة السياسات والتشريعات الوطنية مع الأدوات والمعايير الصادرة عن المنظمة، حيث شملت التقارير المُعدة في إطار البرنامج تقييم مدى توافق مصر مع هذه المعايير، وتحديد الإجراءات اللازمة لتعزيز مستويات المواءمة والالتزام بها، والاطلاع على تجارب الدول ذات الخبرات المماثلة، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في المجالات ذات الأولوية، مما انعكس إيجابًا على تطوير السياسات الوطنية وتعزيز كفاءتها وفاعليتها.
وأكد رستم أن الشراكة مع المنظمة، الممتدة منذ عام 2005، أسهمت في تطوير السياسات العامة وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، معربًا عن تطلعه لمواصلة التعاون بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.







