50 % من الفنادق في مصر تعتمد حاليًا على مصادر الطاقة المتجددة
ارتفعت إيرادات مصر من السياحة خلال الربع الأول من العام الجارى بنسبة 34.2% لتصل إلى 5.1 مليار دولار، مقارنة بـ3.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، حسبما قال شريف فتحي وزير السياحة والآثار لـ “البورصة”.
وقال فتحى فى تصريحات خاصة للصحفيين على هامش افتتاح محطة طاقة شمسية بـالمتحف المصري الكبير، إن مصر استقبلت 5.6 مليون سائح خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة نموً 43.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضاف الوزير، ، أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة للتحول نحو الطاقة النظيفة داخل القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن مشروع المحطة بالمتحف يمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق هذا التوجه في المشروعات القومية.
وأوضح أن هناك خطة للتوسع في استخدام الطاقةالشمسية من خلال إتاحة محطات مماثلة في 5 متاحف أخرى، إلى جانب عدد من المواقع السياحية، بما يدعم جهود الاستدامة البيئية ويقلل من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن 50% من الفنادق في مصر تعتمد حاليًا على مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، وهو ما يعكس تزايد وعي المستثمرين بأهمية التحول الأخضر، سواء من منظور بيئي أو اقتصادي، في ظل ما توفره هذه المصادر من خفض للتكاليف التشغيلية على المدى الطويل.
وأكد فتحي أن المتحف المصري الكبير يتقدم على مستهدفات الدولة في ملف الطاقة النظيفة، حيث تسعى الحكومة إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، ثم إلى 65% بحلول عام 2040، وهو ما يعكس تسارع وتيرة تنفيذ مشروعات الاستدامة في مختلف القطاعات.
ووصل متوسط عدد الزائرين يوميًا بالمتحف المصرى الكبيرة إلى 12 ألف زائر، مقارنة بنحو 15 ألف زائر يوميًا خلال الفترات السابقة، حيث ارتفعت نسبة الزوار الأجانب إلى 75% من إجمالي عدد الزائرين، مقارنة بـ65% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الافتتاح، وفقًا لوزارة السياحة.
وعلى صعيد التحديات، أوضح الوزير أن شهر أبريل شهد تراجعًا في أعداد السائحين بنسبة 16%، نتيجة التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن هذا الانخفاض يظل محدودًا مقارنة بوجهات سياحية أخرى سجلت تراجعات حادة وصلت إلى 60% وفق تقديرات دولية.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، إلى جانب زيادة تكاليف التأمين وتحديات توافر الطاقة، أثّر بشكل مباشر على حركة السفر، خاصة في قطاع الطيران.
أوضح أن هناك اتجاهًا متزايدًا في بعض الأسواق، لا سيما الأوروبية، نحو تقليل نفقات السفر من خلال الرحلات قصيرة المدى أو الاعتماد على السيارات بدلًا من الرحلات الطويلة، بهدف خفض استهلاك الطاقة وتقليل التكاليف.
وأكد فتحى أن تنوع المنتج السياحي المصري يظل أحد أبرز عناصر القوة، حيث يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية، ما يعزز من جاذبية المقصد المصري لمختلف الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن القطاع السياحي المصري لا يزال يحتفظ بقدرته التنافسية، مدعومًا بخطط تطوير مستمرة وتوجه استراتيجي نحو الاستدامة.








