أكدت الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمحور رئيس في سلاسل الإمداد العالمية، مدعومة باستثمارات كبيرة في البنية التحتية وتقدم ملحوظ في التحول الرقمي.
قالت مارين ديالا شيلشميت، المدير التنفيذي للغرفة، خلال فعاليات مؤتمر اللوجستيات الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة تحت عنوان «مصر: بوابة التجارة العالمية»، إن الاهتمام الكبير بالمؤتمر، بمشاركة أكثر من 300 ممثل من مجتمع الأعمال، يعكس الأهمية المتزايدة لقطاع اللوجستيات في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية.
وأضافت أن مصر حققت خلال السنوات الماضية تقدماً ملموساً في قطاع اللوجستيات، من خلال ضخ استثمارات واسعة في الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما أسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين حركة التجارة.
وأشارت إلى أن تطوير موانئ رئيسية مثل شرق بورسعيد والعين السخنة، إلى جانب إنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية جديدة، ساهم في جذب الخطوط الملاحية العالمية، فيما ساعد التوسع في شبكة الطرق – التي نمت بنحو 30% – على تقليص زمن النقل وتحسين الربط بين مناطق الإنتاج ومنافذ التصدير.
وأوضحت شيلشميت، أن مشروعات السكك الحديدية، خاصة القطار الكهربائي فائق السرعة، تمثل نقلة نوعية في نقل البضائع داخل مصر، متوقعة أن تسهم هذه المشروعات في خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع مشاركة شركات ألمانية في تنفيذ عدد من هذه المشروعات.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكدت أن تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) ومنصة «نافذة» أسهما في تسريع الإجراءات الجمركية وزيادة الشفافية، حيث تحسنت أزمنة الإفراج الجمركي بأكثر من 50%.
وأضافت أن هذه الإصلاحات عززت ترتيب مصر في مؤشر أداء اللوجستيات الصادر عن البنك الدولي، لتصعد 10 مراكز إلى المرتبة 57 في عام 2023، مقارنة بالمركز 67 في 2018.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشفت شيلشميت أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا تجاوز 5 مليارات يورو خلال 2025، مع تسجيل نمو بنسبة 4.6% خلال الأشهر الأولى من 2026، بما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأكدت أن مصر لم تعد مجرد بوابة للأسواق الأفريقية والخليجية، بل أصبحت حلقة وصل محورية في التجارة العالمية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وإصلاحات مؤسسية مستمرة.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الغرفة الألمانية العربية ستواصل دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، معربة عن تطلعها إلى نتائج مثمرة من المناقشات التي يشهدها المؤتمر.








