قال عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إن الهيئة تستهدف إنشاء معملين جديدين خلال العام الحالي، ضمن خطة الدولة لتعزيز جودة المنتجات المصرية ورفع قدرتها التنافسية فى الأسواق العالمية.
وأوضح أن المعمل الأول خاص بمنظومة تصريف المواد الكيميائية الخطرة، والتى تُعد شرطًا أساسيًا لقبول منتجات الملابس فى الأسواق العالمية، خاصة من قبل كبرى العلامات التجارية.
وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«البورصة» أن هذا المعمل سيمكن المصانع المحلية من إجراء اختبارات مطابقة بيئية داخل مصر بدلًا من إرسال العينات إلى الخارج، كما هو معمول به حاليًا.
وأشار إلى أن المعمل يستهدف تحليل عينات المياه الناتجة عن عمليات الصباغة للتأكد من خلوها من المواد الخطرة، لافتًا إلى أن عدم توافر هذه الخدمة محليًا كان يضطر المصانع إلى إرسال العينات إلى دول مثل تركيا، ما يزيد التكلفة ويطيل زمن الإجراءات.
ومن المقرر وصول الأجهزة الخاصة بالمعمل إلى بورسعيد خلال مايو، على أن يستكمل الاعتماد الفنى بنهاية العام.
وفيما يتعلق بالمعمل الثاني، أوضح النجار أنه يخص اختبارات التوافق الكهرومغناطيسى، والتى تُعد من المتطلبات الأساسية لتصدير الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.
أضاف أن الهيئة انتهت بالفعل من اختبارات الأداء والأمان، ويتبقى فقط استكمال اختبارات التوافق الكهرومغناطيسي.
وأكد أن غياب هذا النوع من الاختبارات محليًا يدفع المصنعين لإرسال منتجاتهم إلى الخارج، خاصة إلى الصين، بتكلفة تتراوح بين 50 و60 ألف دولار للاختبار الواحد، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا ويحد من تطوير منتجات جديدة.
وأشار إلى أن المعمل الجديد سيُقام فى العين السخنة، ومن المستهدف أن يتحول إلى مركز إقليمى خدمات اختبار الأجهزة الكهربائية، على غرار معمل اختبارات بطاريات الرافعات الشوكية، والذى نجح فى جذب عملاء من دول مختلفة.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذه الاستثمارات تأتى فى إطار رؤية الدولة لتحويل المناطق الصناعية، خاصة فى القنطرة غرب والسويس والعين السخنة، إلى مراكز إقليمية لصناعات الملابس الجاهزة والأجهزة الكهربائية.
وأضاف أن المشروعات الجارى تنفيذها ذات طبيعة قومية، وتهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات، مؤكدًا أن الدولة تتحمل هذه الاستثمارات لتعزيز تنافسية المنتج المصري.
وفيما يتعلق بمستهدفات نمو الصادرات خلال الفترة الحالية، أشار النجار إلى أنه من المبكر تحديد أرقام دقيقة فى الوقت الراهن، فى ظل الانشغال بملفات تشغيلية وميدانية متعددة، مؤكدًا أن التركيز ينصب حاليًا على استكمال البنية التحتية الداعمة للتصدير.








