ارتفع الين الياباني بنسبة 1.8% مقابل الدولار، مواصلاً مكاسبه التي تحققت عقب تدخل السلطات اليابانية في الأسواق لدعم العملة يوم 30 أبريل.
سجل الين مستوى 155.04 مقابل الدولار خلال التداولات الآسيوية اليوم الأربعاء، وهو أقوى مستوى للعملة اليابانية منذ 24 فبراير.
كانت الحكومة اليابانية قد تدخلت في سوق العملات أواخر أبريل للمرة الأولى منذ عام 2024، ما دفع الين للصعود بنحو 3% خلال التداولات اليومية. ورغم امتناع المسؤولين اليابانيين عن تأكيد التدخل بشكل مباشر، قال أشخاص مطلعون إن السلطات نفذت العملية بالفعل، فيما تشير تحليلات حسابات بنك اليابان إلى إنفاق نحو 34.5 مليار دولار على الأرجح لدعم العملة.
قال رودريغو كاتريل، الاستراتيجي لدى “ناشيونال أستراليا بنك” (National Australia Bank)، إن “تهاوي زوج الدولار/الين يحمل جميع سمات التدخل”. وأضاف: “تحركات الأسعار خلال الأيام الأخيرة تعزز القناعة بأن وزارة المالية اليابانية حريصة على منع اقتراب الدولار من مستوى 160 ين، إلى جانب سعيها لثني المضاربين عن المراهنة ضد الين”.
لم ترد وزارة المالية اليابانية فوراً على طلب التعليق، نظراً لتزامنه مع عطلة رسمية وخارج ساعات العمل المعتادة.
قدرة اليابان على التدخل في سوق الصرف
قال محللو “جولدمان ساكس جروب” (Goldman Sachs Group) إن اليابان تمتلك القدرة للتدخل في سوق العملات لما يصل إلى 30 مرة على غرار ما حدث الأسبوع الماضي، رغم ترجيحات بأن تحافظ السلطات على احتياطياتها والتدخل عند مستويات أكثر تأثيراً.
كانت السلطات اليابانية قد أنفقت نحو 100 مليار دولار خلال عام 2024 لشراء الين عدة مرات، بعدما هوت العملة إلى مستوى 160.17. كما نفذت طوكيو تدخلات إضافية عندما بلغ الين مستويات 157.99 و161.76 و159.45 مقابل الدولار.
قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الإثنين إن سوق العملات تشهد منذ فترة تحركات مضاربية.
قواعد صندوق النقد الدولي
قال مسؤول بوزارة المالية إن اليابان، ووفقاً لتوجيهات صندوق النقد الدولي، لا يمكنها تنفيذ أكثر من جلستين إضافيتين من التدخلات الممتدة لثلاثة أيام بحلول نوفمبر، إذا أرادت الحفاظ على تصنيفها كدولة تعتمد نظام سعر صرف حر.
من جانبه، قال ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين لدى “كريدي أجريكول سي آي بي” (Credit Agricole CIB) في سنغافورة، إن التقارير المرتبطة بتوجيهات صندوق النقد “شجعت المستثمرين على إعادة دفع زوج الدولار/الين نحو الارتفاع”.
وأضاف أن ذلك “أتاح لوزارة المالية اليابانية وبنك اليابان فرصة جديدة للتدخل دفاعاً عن مستوى 157، الذي لا يزال يبدو وكأنه خط الدفاع الجديد في السوق”.







