تباطأ معدل التضخم في مصر بشكل طفيف خلال شهر أبريل، بعد موجة ارتفاع حادة سجلها في مارس الماضي مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بما يشير إلى بداية انحسار تدريجي للضغوط السعرية رغم استمرارها عند مستويات مرتفعة.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الصادرة اليوم الأربعاء، تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل، مقابل 15.2% في مارس، بدعم من تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة النقل والمواصلات، إلى جانب مجموعة الرعاية الصحية.
وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم في مصر 1.1% خلال أبريل، مقارنة بـ3.2% في مارس، في إشارة إلى هدوء نسبي في وتيرة الزيادات السعرية، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات.
ويأتي هذا التباطؤ في ظل استمرار تأثيرات الحرب الإقليمية على اقتصادات المنطقة، والتي رفعت أعباء استيراد النفط والغاز، وزادت من الضغوط على الموازنة العامة، ما انعكس بدوره على مستويات الأسعار المحلية.
وفي سياق متصل، رفعت الحكومة أسعار خدمات الاتصالات بنسب تراوحت بين 9% و15%، في أحدث زيادة خلال أقل من عامين، مدفوعة بارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة، إلى جانب تراجع قيمة العملة المحلية. كما أقرت زيادة أسعار توريد الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من بداية الشهر الجاري، وفق ما نشر في الجريدة الرسمية.
وكانت الحكومة قد أقرت في مارس الماضي زيادات جديدة في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%، وهي ثالث زيادة خلال عام، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وانعكس على مستويات الأسعار في السوق المحلية.







