اتسع عجز موازنة روسيا إلى مستوى قياسي رغم ارتفاع إيرادات النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، تفاقم العجز إلى 5.9 تريليون روبل (79.5 مليار دولار)، متجاوزاً بكثير المستهدف لكامل العام.
ويُظهر العجز، الذي يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بمستهدف يبلغ 1.6%، أنه حتى الارتفاع الكبير في الطلب على الخام الروسي الناتج عن أزمة الطاقة العالمية لا يكفي لتخفيف الضغوط المالية على موسكو في ظل استمرار الإنفاق المكثف على حربها في أوكرانيا.
عائدات نفط روسيا ترتفع في أبريل وتنخفض بالربع الأول
رغم ارتفاع إيرادات النفط الروسية في أبريل إلى أعلى مستوى لها في 6 أشهر بسبب الاضطرابات الناتجة عن حرب إيران، فقد تراجع إجمالي عائدات النفط والغاز خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 بنسبة 38% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثراً بالخصومات الكبيرة على الخام الروسي في بداية 2026.
وبناء على ذلك، لم تقدم الحرب، التي اندلعت بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، سوى دعم محدود للمالية العامة الروسية التي تواجه ضغوطاً متزايدة.
إنفاق روسي أكبر يعرقل مسار خفض الفائدة
أظهرت بيانات وزارة المالية، المنشورة اليوم الجمعة، ارتفاع الإنفاق بنحو 16% خلال الفترة من يناير إلى أبريل مقارنةً بالعام الماضي، فيما قفز الإنفاق على المشتريات الحكومية بنسبة 41%.
وأكدت الوزارة أن مسار الإنفاق لا يزال متوافقاً مع خطة الموازنة، التي تستهدف تحقيق توازن هيكلي بحلول نهاية العام. ويظل هذا الهدف مهماً للسماح للبنك المركزي بمواصلة التيسير النقدي الذي من شأنه دعم اقتصاد يعاني من أسعار فائدة مرتفعة لفترة طويلة ويقترب من حافة الركود.
لكن صناع السياسات النقدية في بنك روسيا أبدوا تشككهم، قائلين إن مخاطر التضخم وحالة عدم اليقين المرتبطة بالموازنة قد ارتفعت.
قال واضعو السياسات النقدية في بيان عقب أحدث اجتماعاتهم: “الوتيرة الحالية للإنفاق قد تشير إلى ضخ مالي أكبر” من المخطط له هذا العام. وورد بمحضر الاجتماع أن هذه الظروف تعني بالفعل مساراً أكثر حذراً لخفض أسعار الفائدة مقارنةً بالتوقعات السابقة.
تتضمن موازنة العام الجاري خفضاً في الإنفاق الدفاعي، كما يُتوقع أن تحقق توازناً قبل احتساب تكاليف خدمة الدين. ومع ذلك، أبدى مسؤولون في وقت مبكر من العام مخاوف من أن الحرب في أوكرانيا، التي تجاوزت الآن عامها الرابع، قد تتطلب إنفاقاً أعلى مما كان مخططاً له في البداية.







