تقترب الحكومة، من إعلان موافقتها على جدولة 400 مليون جنيه، مديونيات الغاز المستحقة على شركات السيراميك والبورسلين، لصالح وزارتي البترول والكهرباء، حسبما كشفت مصادر مطلعة لـ«البورصة».
أضافت المصادر، أن القرار المرتقب، سيتضمن الجدولة على 5 سنوات بفائدة 7%، ويستهدف تخفيف الضغوط التمويلية التي يواجهها القطاع، بعد الارتفاعات المتتالية في تكاليف التشغيل ومدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الطاقة والخامات.
أكدت المصادر، أن جدولة المديونيات ستمنح الشركات قدرا أكبر من السيولة التشغيلية، بما يساعدها على الوفاء بالتزاماتها المالية واستمرار سداد الفواتير الحالية بصورة أكثر انتظاما، بالإضافة إلى تقليل الضغوط الناتجة عن تراكم الالتزامات.
وأشارت إلى أن شركات القطاع لا تزال تطالب بوضع آلية أكثر استقرارا ووضوحا لتسعير الغاز الطبيعي، بما يحد من تأثير تقلبات سعر الصرف على تكلفة الإنتاج، خاصة مع استمرار ربط تسعير الغاز بالدولار، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على هيكل التكلفة داخل المصانع.
وأكدت المصادر، أن استقرار تكلفة الطاقة يمثل عنصرا رئيسيا في دعم تنافسية صناعة السيراميك، سواء بالسوق المحلى أو الأسواق التصديرية، موضحة أن وضوح آليات التسعير يمنح الشركات قدرة أكبر على إعداد خطط الإنتاج والتسعير والتوسع خلال الفترات المقبلة.
وكان خالد هاشم وزير الصناعة، قد وجه خلال مارس الماضي، بسرعة التوصل إلى اتفاق بشأن الجدولة القانونية لمديونيات الغاز الطبيعي المستحقة على شركات السيراميك والبورسلين لصالح وزارة البترول، في ضوء التحديات التي تواجه القطاع خلال الفترة الحالية.
ويضم قطاع السيراميك والبورسلين في مصر نحو 38 شركة، تعمل غالبيتها في السوق المحلي والتصدير، بينما يواجه القطاع ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واشتداد المنافسة الإقليمية في الأسواق الخارجية.
وتراجعت صادرات مصر من السيراميك خلال الربع الأول من العام الحالي إلى نحو 19 مليون دولار، مقابل 24 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية.







