قال شريف عدلي، مؤسس شركة بيتر هوم، إن مدينة شرم الشيخ تمتلك فرصة قوية للتحول إلى مركز إقليمي للاستثمار المالي والعقاري، حال التوسع في إطلاق صناديق استثمارية متنوعة تستهدف الأفراد والمؤسسات والمستثمرين الأجانب.
وأضاف عدلي، خلال مشاركته في مؤتمر “Money Made Simple” المنعقد بشرم الشيخ، أن المدينة تشهد طلباً متنامياً على المنتجات الاستثمارية، في ظل محدودية المنافسة المباشرة في بعض الأدوات المالية المرتبطة بالقطاع السياحي والعقاري، وهو ما يتيح فرصة لتصميم أدوات “متفردة” تتناسب مع طبيعة السوق واحتياجات المستثمرين.
وأوضح أن أحد أبرز المقترحات المطروحة يتمثل في إطلاق صناديق استثمار عقاري، يمكن أن تمثل، بحسب وصفه، مدخلاً عملياً لحل إشكالية تملك الأجانب في جنوب سيناء، عبر تمكين المستثمر من شراء وثائق في صندوق عقاري تديره جهة مصرية، بما يتيح له الاستفادة من العوائد دون الحاجة إلى التملك المباشر للأصل العقاري.
وأشار إلى أن هذا النموذج من الصناديق يمكن أن يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية جديدة، خاصة في المناطق السياحية ذات العائد المرتفع، مع الحفاظ على الأطر التنظيمية المعمول بها داخل السوق المحلي.
ولفت عدلي إلى إمكانية التوسع في إنشاء صناديق استثمارية موجهة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما العاملة في قطاعات المطاعم والكافيهات والخدمات المرتبطة بالنشاط السياحي، بما يساهم في دعم سلاسل القيمة داخل المدينة وتعزيز معدلات التشغيل والنمو.
كما طرح فكرة إصدار صكوك إسلامية موجهة لتمويل بعض الفنادق التي تعمل وفق الضوابط الشرعية، إلى جانب تأسيس صناديق معاشات واستثمار بالعملات الأجنبية مثل الدولار واليورو، بما يوفر أدوات ادخارية واستثمارية متنوعة للمقيمين والسياح الأجانب.
وأضاف أن هناك فرصاً إضافية لتأسيس صناديق متخصصة لإعادة هيكلة أو تطوير الفنادق المتعثرة أو استكمال توسعاتها، في ظل الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل والبنية الأساسية، بحيث يشارك المستثمرون في حصص مباشرة داخل تلك الأصول.
وأكد مؤسس “بيتر هوم” أن تنوع الأدوات الاستثمارية المقترحة، من المستثمر الفرد وحتى المؤسسات الكبرى، من شأنه خلق منظومة مالية متكاملة داخل شرم الشيخ، تدعم جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتعيد توجيه جزء من التدفقات الاستثمارية إلى داخل السوق المصري بدلاً من خروجها إلى الخارج.







