طالبت بورصتا شنغهاي وشنتشن في الصين مؤخراً عدداً من الشركات المدرجة بتوضيح ما إذا كانت أعمالها الأساسية ترتبط صلة وثيقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي؛ ومدى وضوح إفصاحاتها الموجهة للمستثمرين بالأسواق.
كما وجهت الجهات التنظيمية الصينية استفسارات لمديري صناديق المؤشرات المتداولة التي تستثمر بكثافة في القطاع التكنولوجي؛ لمطالبتهم بالكشف عن منهجيات التقييم المتبعة وتبرير طبيعة الأصول الاستثمارية التي يحتفظون بها.
وتأتي هذه التحركات وسط قلق السلطات في بكين من التقلبات الحادة التي رافقت طفرة الذكاء الاصطناعي؛ والتي دفعت مؤشر ستار 50 الغني بشركات التكنولوجيا للارتفاع بشكل مفرط ومستويات قياسية هذا الشهر؛ مما أثار مخاوف من تضخم تقييمات الأسهم واتساع الفجوة بين قيمتها السوقية والأرباح الحقيقية؛ حيث طالبت الجهات الرقابية الصناديق بتوضيح خططها لإدارة المخاطر الناجمة عن هذه الفجوة السعرية.
وزادت وسائل الإعلام الحكومية الصينية من حدة الحذر؛ حيث حذرت صحيفة إيكونوميك إنفورميشن ديلي التابعة لوكالة شينخوا الرسمية من المخاطر الخفية للاستثمار بالذكاء الاصطناعي؛ مشيرة للتناقض بين التقييمات المرتفعة والأساسيات المالية غير المؤكدة لبعض الشركات التي تفتقر لأعمال جوهرية بالقطاع؛ ولفتت إلى أن بعض الأسهم المتداولة تفوق أرباحها بمئات أو آلاف المرات؛ مما استدعى تدخلاً رقابياً لضبط آليات نشر معلومات السوق.
وفي سياق متصل أصدرت أكثر من 20 شركة مدرجة في بورصتي الصين وهونغ كونغ بيانات توضيحية لتحديد مدى اعتماد إيراداتها على الذكاء الاصطناعي وقوة الحوسبة؛ ومن أبرزها شركة وي لونغ لصناعة النبيذ التي تضاعف سعر سهمها في سبعة أيام؛ حيث أصدرت بياناً نفت فيه شائعات الحصول على أصول حاسوبية؛ مما أدى لانخفاض سهمها بالحد الأقصى البالغ 10% اليوم الجمعة؛ بالتزامن مع تفعيل البورصات المملوكة للدولة لإجراءات رقابية مكثفة لتهدئة مستويات الإقراض بالهامش وأحجام التداول القياسية.







