كشفت بيانات وزارة المالية القطرية، عن تضاعف عجز موازنة الدولة الخليجية في الربع الأول من العام الجاري أكثر من 20 مرة، إلى 10.3 مليار ريال (2.74 مليار دولار) مقابل نصف مليار ريال في الربع المماثل من العام الماضي، بضغط حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز وتوقف إنتاج الغاز الطبيعي خلال الأشهر الماضية.
تعد قطر أكثر دول المنطقة تأثراً بحرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، إذ خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنموها بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية، مع ترجيح انكماش الاقتصاد 8.6% خلال العام الجاري.
تراجع حاد في الإيرادات
وسجلت الإيرادات القطرية خلال الربع الأول تراجعاً سنوياً حاداً بنسبة 23.5% إلى 37.8 مليار ريال، في مقابل انخفاض قليل في المصروفات بلغ 3.7% إلى نحو 48 مليار ريال، بحسب بيانات الوزارة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” اليوم.
توقفت عمليات الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى حد كبير منذ أوائل مارس، عقب هجمات استهدفت منشآت تشغيلية وجراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وتوقعت وكالة “موديز” أن يؤدي التوقف شبه الكامل لإنتاج قطر الموجه للتصدير من الغاز الطبيعي المسال حتى سبتمبر إلى انكماش الاقتصاد بنسبة تقارب 14%، واتساع عجز الميزانية إلى ما بين 5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع 1% في 2025.
بلغت الإيرادات النفطية نحو 32.749 مليار ريال، بينما سجلت الإيرادات غير النفطية 5.050 مليار ريال، بحسب البيانات الرسمية الصادرة اليوم.
توفر الأصول، التي يديرها “جهاز قطر للاستثمار”، هامش أمان كبيراً لامتصاص الصدمات والحد من المخاطر الائتمانية الناتجة عن اعتماد الاقتصاد والمالية العامة في قطر على قطاع النفط والغاز، الذي شكل 35% من الناتج المحلي الإجمالي و79% من الإيرادات الحكومية في 2025.
كيف توزعت مصروفات موازنة قطر:
- 17.9 مليار ريال للرواتب والأجور
- 19.1 مليار ريال للمصروفات الجارية
- 10.3 مليار ريال للمصروفات الرأسمالية الكبرى
- 659 مليون ريال للمصروفات الرأسمالية الثانوية
أكدت “موديز ريتينغز” أمس، تصنيف قطر الائتماني عند (Aa2)، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة إن تثبيت التصنيف يعكس توقعاتها باستمرار متانة الميزانية العمومية للحكومة، مدعومة بأصول مالية ضخمة تُقدر بأكثر من 200% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، أي ما يعادل خمسة أضعاف حجم الدين الحكومي.
وتفترض النظرة المستقبلية المستقرة “تعطلاً مطولاً لتدفقات التجارة عبر مضيق هرمز حتى الخريف”، لكن دون وقوع أضرار كبيرة إضافية في قدرات إنتاج الطاقة.
وفقاً لبيانات تتبع سفن جمعتها “بلومبرغ” ونشرتها اليوم الإثنين، فإن ثلاث ناقلات محملة بالغاز الطبيعي المسال القطري عبرت مضيق هرمز في الأيام الأخيرة، في محاولة لإخراج الوقود إلى مشترين رئيسيين، رغم الإغلاق شبه الكامل للممر المائي.







