حذرت شركات بريطانية عاملة في قطاع التشييد والبناء من خطر انهيار مئات الشركات، في ظل ارتفاع الضرائب وقفزة تكاليف الطاقة والوقود الناتجة عن تداعيات الأزمة الإيرانية، ما يزيد الضغوط على سوق العقارات والبناء في المملكة المتحدة.
ووجه ستيفن مولهولاند، الرئيس التنفيذي لجمعية تأجير معدات البناء البريطانية، رسالة إلى وزيرة المالية راشيل ريفز أكد فيها أن “عدداً كبيراً من الشركات لن يتمكن من البقاء” مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود، مطالباً الحكومة بحزمة دعم عاجلة لخفض التكاليف عن القطاع، بحسب صحيفة “تيليجراف”.
وأوضح مولهولاند أن شركات البناء تواجه ضغوطاً متراكمة بسبب زيادة مساهمات التأمين الوطني ورفع الحد الأدنى للأجور وتعديلات ضريبة الميراث، معتبراً أن هذه السياسات جاءت في توقيت صعب لقطاع يعاني بالفعل من ضعف الطلب وارتفاع تكاليف التشغيل، ما دفع العديد من الشركات العائلية إلى حافة الانهيار.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في ارتفاع كبير بأسعار الوقود، بينما لم تكن الإجراءات الحكومية الأخيرة، مثل تجميد زيادة ضريبة الوقود وخفض رسوم الديزل، كافية لحماية الشركات من الأزمة الحالية، مضيفاً أن بعض المؤسسات بدأت بالفعل في تقليص برامج التدريب وتأجيل الاستثمارات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت أظهرت فيه بيانات شركة “جلينيجان” المتخصصة في تحليل السوق تراجع الموافقات التخطيطية التفصيلية لمشروعات البناء بنسبة 54% خلال عام حتى أبريل 2026، فيما هبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع البناء البريطاني إلى 39.7 نقطة، وهو مستوى يعكس انكماش النشاط الاقتصادي في القطاع.
وحذرت الجمعية من أن بريطانيا قد تصبح الأقل تنافسية في أوروبا إذا لم تقدم الحكومة إعفاءات ضريبية وتسهيلات إضافية لقطاعات البناء والنقل والخدمات اللوجستية، خاصة أن قطاع تأجير المعدات والآلات الإنشائية يساهم بنحو 14 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني ويدعم أكثر من 191 ألف وظيفة.







