قلصت كبرى الشركات اليابانية إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الأول، مع بدء تراجع ثقة الشركات وسط حالة من عدم اليقين الناجمة عن تصاعد الاضطرابات في الشرق الأوسط.
الإنفاق الرأسمالي، باستثناء البرمجيات، تراجع بنسبة 3.5% مقارنة بالربع السابق خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، وفق وزارة المالية اليوم الإثنين. وكان التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للفترة نفسها أشار إلى نمو استثمارات الشركات بنسبة 0.3%.
وانخفض الإنفاق لدى الشركات غير الصناعية بنسبة 5.1% على أساس فصلي، بينما تراجع الاستثمار لدى الشركات الصناعية بنسبة 0.3%.
تراجع الإنفاق الرأسمالي
تعكس البيانات فترة انتقالية لقطاع التصنيع مع تزايد حالة عدم اليقين. وأظهر مسح “تانكان” (Tankan) الصادر عن بنك اليابان في مطلع أبريل أن ثقة الشركات الكبرى تحسنت للربع الرابع على التوالي، إلا أن توقعاتها المستقبلية تراجعت في جميع القطاعات.
وقفزت أسعار النفط في أوائل مارس بعدما ردت طهران على الهجوم الأمريكي والإسرائيلي بإغلاق مضيق هرمز فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية، ما أدى إلى تعطيل أحد أهم ممرات إمدادات النفط الخام العالمية.
وأظهر تقرير اليوم الإثنين أيضاً أن الإنفاق الرأسمالي شاملاً البرمجيات لم يسجل أي نمو مقارنة بالعام السابق، وهو ما جاء دون متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 4%. وارتفعت المبيعات بنسبة 1.1% مقارنة بالعام السابق، فيما زادت الأرباح الجارية بنسبة 14.6%.
ضغوط على بنك اليابان
قد تؤدي الإشارات المتباينة المتمثلة في ضعف الإنفاق وقوة الأرباح إلى تعقيد المشهد أمام بنك اليابان مع دراسته إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك سعر الفائدة المرجعي في اجتماعه المقبل المقرر في 16 يونيو، إذ تشير عقود المقايضة المرتبطة بمؤشر سعر الفائدة لليلة واحدة إلى احتمال يبلغ 79% لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لبيانات صباح الإثنين في طوكيو.
وسيتم إدراج البيانات الصادرة اليوم الإثنين ضمن المراجعة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول المقرر صدورها في 8 يونيو. وكانت البيانات الأولية قد أظهرت نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة سنوية بلغت 2.1%، بدعم من قوة الاستهلاك الخاص وصافي الصادرات.






