أظهرت بيانات بنك إنجلترا، أن المقرضين البريطانيين وافقوا على أكبر عدد من طلبات الرهن العقاري خلال 15 شهرًا في أبريل الماضي، في حين نما الائتمان الاستهلاكي بوتيرة أسرع من المتوقع؛ ما يشير إلى قدر من الصمود في الاقتصاد رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال بنك إنجلترا، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إن عدد الموافقات على الرهون العقارية بلغ 65.945 موافقة في أبريل، ارتفاعًا من 63.979 في مارس، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، بحسب ما أوردته وكالة “بلومبرج” الاقتصادية الأمريكية.
وارتفع صافي الإقراض غير المضمون للمستهلكين بمقدار 1.859 مليار جنيه إسترليني، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى زيادة قدرها 1.7 مليار جنيه إسترليني، لكنه جاء أقل قليلًا من الزيادة المسجلة في مارس والبالغة 1.904 مليار جنيه إسترليني.
وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين لشؤون المملكة المتحدة في “كابيتال إيكونوميكس” لتحليل الأسواق، إنه من المرجح أن تكون الأسر قد «قدمت موعد» مشترياتها المخطط لها للمنازل قبل ارتفاع معدلات الرهن العقاري بشكل أكبر، مضيفًا: «إذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن تتراجع الموافقات على الرهون العقارية قريبًا هذا يتماشى بشكل أكبر مع المؤشرات الأخرى التي تُظهر تدهور معنويات سوق الإسكان منذ أن أدت الحرب إلى قفزة في معدلات الرهن العقاري».
وشهد سوق الإسكان البريطاني تباطؤًا منذ بدء الحرب في إيران أواخر فبراير الماضي، وفقًا لبيانات أخرى، وأدى ضعف ثقة المستهلكين وارتفاع معدلات الرهن العقاري منذ تجدد الصراع في الشرق الأوسط إلى إعلان مؤسسة “نيشن وايد بيلدينج سوسايتي” عن أول انخفاض شهري في أسعار المنازل منذ ديسمبر خلال مايو.
كما أظهرت بيانات المؤسسة الملكية للمساحين القانونيين تراجعًا في الأسعار وفي طلب المشترين خلال أبريل، وانخفض صافي الإقراض العقاري الشهري، الذي يعكس عمليات شراء المنازل المكتملة ويتأخر زمنيًا عن بيانات الموافقات، إلى 4.368 مليار جنيه إسترليني، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025، مقارنة بزيادة بلغت 6.833 مليار جنيه إسترليني في مارس.







