تستعد البورصة المصرية لإطلاق التداول على المشتقات المالية لأول سهمين بالسوق المحلية، وهما البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى القابضة، قبل نهاية يونيو الجاري، بحسب إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال عزام، خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر «بورتفليو» الذي تنظمه جريدة المال، إن الهيئة تواصل العمل على تطوير الأدوات المالية المتاحة بالسوق وتعزيز كفاءتها، بما يدعم تنويع المنتجات الاستثمارية وزيادة عمق السوق.
وأوضح أن اعتماد الشركات على التمويل غير المصرفي لا يمثل ظاهرة تقتصر على السوق المصرية، وإنما يعد سمة مشتركة في العديد من الأسواق العربية، في ظل سهولة الحصول على التمويل المصرفي مقارنة بخيارات التمويل عبر أسواق المال، التي تتطلب مستويات أعلى من الإفصاح والالتزام بالمتطلبات التنظيمية والرقابية.
وأضاف أن ارتفاع مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي في عدد من الدول العربية يسهم في تيسير حصول الشركات على الائتمان البنكي، مقارنة باللجوء إلى أدوات التمويل عبر البورصة أو إصدارات السندات، رغم ما توفره تلك الأدوات من مصادر تمويل طويلة الأجل وأكثر تنوعًا.
وأشار إلى أن بعض الأسواق العربية لا تزال تسجل نسبًا منخفضة نسبيًا للقروض إلى الودائع، ما يمنح البنوك قدرة أكبر على التوسع في منح الائتمان، وهو ما يفسر استمرار تفضيل عدد من الشركات للتمويل المصرفي على حساب أدوات سوق المال.
وأكد عزام أن الهيئة لا تتبنى توجهًا يستهدف تخفيف المتطلبات الرقابية بغرض جذب المزيد من الشركات إلى القيد أو التمويل عبر البورصة، مشددًا على أن الشركات الراغبة في الاستفادة من أسواق المال يجب أن تكون مؤهلة للالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة والرقابة المرتبطة بهذا النوع من التمويل.
وأوضح أن الهيئة تركز على تطوير البيئة التنظيمية للسوق ورفع كفاءة الأدوات والآليات المتاحة، بما يعزز جاذبية سوق المال كمصدر تمويل للشركات، مع الحفاظ على الضوابط الرقابية اللازمة لحماية المستثمرين ودعم استقرار الأسواق.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن قرب الانتهاء من تعديلات تنظيمية جديدة على آلية البيع على المكشوف، تتضمن السماح باستخدام الضمانات الورقية إلى جانب الضمانات النقدية، بعد أن كانت القواعد الحالية تقتصر على الضمانات النقدية فقط.
وأضاف أن هذه التعديلات تأتي ضمن خطة الهيئة لتطوير أدوات التداول وزيادة مرونة السوق، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتعزيز مستويات السيولة وجاذبية السوق للمستثمرين.







