بدأت مجموعة موانئ أبوظبي التشغيل التجاري التجريبي للمحطة متعددة الأغراض «سفاجا 2» ضمن خطة إنشاء ميناء سفاجا الكبير.
واستقبلت أرصفة المحطة أول سفينتين؛ إحداهما قادمة من ميناء سنغافورة وعلى متنها 5000 سيارة، والأخرى قادمة من ميناء الملك عبدالله وعلى متنها 2642 حاوية مكافئة.
وتضم المحطة 3 أوناش رصيف عملاقة من طراز (STS)، وستة أوناش ساحة من طراز (RTG)، والتي تُعد عنصرًا أساسيًا في تسريع دورة تداول الحاويات ورفع كفاءة الأداء.
وقالت مصادر حكومية، إن التشغيل الكامل للمحطة سيكون في أكتوبر المقبل، حيث ستبدأ المحطة استقبال مختلف أنواع السفن والبدء الفعلي في تداول الحاويات، بطاقة تُقدَّر بنحو نصف مليون حاوية و7 ملايين طن من البضائع العامة سنويًا.
وأضافت المصادر لـ«البورصة»، أنه بعد اكتمال التشغيل الكامل ستحقق المحطة عوائد استراتيجية واقتصادية مباشرة، تشمل ربط إقليم الصعيد بدول العالم من خلال البوابة الرئيسية لتنمية محافظات الصعيد، إلى جانب خدمة الأنشطة التعدينية الخاصة بمشروع المثلث الذهبي.
وأشارت إلى أنه سيكون هناك تكامل مع القطار السريع من خلال ربط ميناء سفاجا بالخط الثالث للقطار الكهربائي السريع، بما يسمح بنقل البضائع إلى الوجهات الداخلية بسرعة وكفاءة، وتخفيف الضغط المروري على الطرق البرية، بالإضافة إلى تعزيز تجارة الترانزيت عبر جذب خطوط الملاحة العالمية وتنشيطها، مستفيدًا من الأرصفة العميقة التي تسمح باستقبال السفن العملاقة.
وقال كامل الوزير، وزير النقل، إن المحطة تقع على مساحة 776 ألف متر مربع، وبرصيف يمتد بطول 1100 متر، وعمق يصل إلى 17 مترًا، وأضاف أنها قادرة على مناولة نحو 450 ألف حاوية نمطية سنويًا، مع إمكانية الوصول إلى مليوني حاوية كطاقة استيعابية قصوى، بالإضافة إلى 5 ملايين طن من البضائع العامة والجافة، ترتفع إلى 7 ملايين طن كحد أقصى، ومليون طن من البضائع السائلة، فضلًا على 50 ألف مركبة.
وأوضح أن المحطة تُعد جزءًا رئيسيًا من الممر اللوجستي المتكامل «سفاجا – قنا – أبوطرطور»، وهو أحد الممرات اللوجستية الدولية الثمانية التي تنفذها مصر بهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأشار الوزير إلى أن المحطة تمثل البوابة الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد، وستسهم في خدمة جميع الأنشطة التعدينية الخاصة بالمثلث الذهبي، ودعم أعمال التصدير والاستيراد، والاستفادة من مشروعات التنمية في شمال ووسط وجنوب الصعيد وربطها بالميناء، بجانب جذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية والتجميع، وتحويل الحاويات والبضائع من جنوب الوادي إلى ميناء سفاجا، إلى جانب المساهمة في تعظيم نقل البضائع عبر السكك الحديدية والخط الثالث للقطار الكهربائي السريع.
ويُذكر أن ميناء سفاجا الكبير يضم «سفاجا 1» (ميناء سفاجا الحالي)، والمحطة متعددة الأغراض «سفاجا 2»، بالإضافة إلى محطة الصب الجاف والرورو «سفاجا 3» و«سفاجا 4»، الذي يشمل إنشاء 3 أرصفة بطول إجمالي يبلغ كيلومترين، وغاطس بعمق 17 مترًا، وترسانة لإصلاح السفن التجارية.
ومن جانبه، قال محمد جمعة الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، إن مصر تُعد إحدى أهم الأسواق الدولية للمجموعة، وبوابة تجارية رئيسية على امتداد شبكتها العالمية التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وأضاف أن المحطة ستسهم في تعزيز مكانة المجموعة كمُمكّن عالمي للتجارة عبر أهم الممرات المائية، بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يتيح سهولة الوصول إلى البحر الأحمر، معربًا عن تطلعه إلى التشغيل الكامل لعمليات المحطة الجديدة خلال العام الجاري.








