فوزى: السوق يواجه فجوة متزايدة بين أسعار الوحدات ومستويات الدخول
اعتبر مشاركون فى اجتماع لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن تنشيط التمويل العقاري والتوسع في سوق الإيجار، يمثلان أحد أهم الحلول لدعم الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية والحفاظ على معدلات نمو القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
قال فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصرية، إن السوق العقاري يمر حالياً بمرحلة إعادة هيكلة مدفوعة بارتفاع تكاليف البناء وأسعار الوحدات، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين أسعار العقارات ومستويات دخول المواطنين.
وأضاف أن السوق لا يعاني من نقص في المعروض العقاري، بقدر ما يواجه تراجعاً في الطلب النهائي على السكن نتيجة ضعف القدرة الشرائية، وهو ما عزز اعتماد الشركات خلال السنوات الأخيرة على المستثمرين كمحرك رئيس للمبيعات.
أوضح فوزي، أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية أسهمت في جذب استثمارات أجنبية إلى السوق العقاري المصري، لكن هذه التدفقات ترتبط بظروف استثنائية ولا يمكن الاعتماد عليها كأساس مستدام لنمو القطاع على المدى الطويل.
وشدد على أهمية التركيز على تلبية احتياجات المشترين المحليين وتعزيز فرص التملك من خلال أدوات تمويلية أكثر كفاءة، وعلى رأسها التمويل العقاري.
جنينة: يجب إنشاء صناديق عقارية متخصصة في شراء وتأجير الوحدات
من جانبه، توقع هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن يشهد قطاعا العقارات والمقاولات حالة من الاستقرار عقب انتهاء التوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن شركات التطوير العقاري لجأت خلال الفترة الأخيرة إلى مد فترات السداد وتطوير وحدات أصغر مساحة، فضلاً عن إعادة جدولة بعض الخطط الاستثمارية لحين استقرار أسعار البترول ومواد البناء.
أضاف جنينة، أن شركات التطوير العقاري الكبرى، اتجهت إلى توسيع استثماراتها في مشروع رأس الحكمة بدلاً من التوسع في بعض الأسواق الخارجية، في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وأوضح أن الأداء الإيجابي لأسهم بعض شركات التطوير العقاري خلال الفترة الأخيرة يعكس توقعات باستقرار أسعار الفائدة وتراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
أكد جنينة، أن ارتفاع أسعار الفائدة لايزال يمثل التحدي الأكبر أمام القطاع السكني، في ظل صعوبة حصول الأفراد على التمويل اللازم للشراء، بينما تظل المشروعات العقارية السياحية أقل تأثراً بهذه المتغيرات نتيجة استهدافها شرائح مختلفة من العملاء.
وطالب بإنشاء صناديق عقارية متخصصة في شراء وتأجير الوحدات السكنية، باعتبارها أداة قادرة على توفير السيولة للمطورين وإتاحة وحدات للإيجار المنظم، خاصة مع تزايد المؤشرات التي تدعم تحول السوق تدريجياً نحو زيادة الاعتماد على الإيجار.
وتابع: “وجود ملايين الوحدات السكنية غير المستغلة يمثل فرصة كبيرة لتنشيط سوق الإيجارات، شريطة تطوير الأطر التنظيمية والتشغيلية التي تشجع الملاك والمؤسسات الاستثمارية على طرح هذه الوحدات بالسوق”.
فكرى: المطورون بحاجة لتبنى نماذج أكثر مرونة فى التسعير والسداد
وقال علاء فكري، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتطوير العقاري، إن المرحلة الحالية تتطلب تطوير مواصفات المنتج العقاري المصري ومواءمته مع المعايير الدولية، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة وجذب شريحة أكبر من المشترين الأجانب.
أضاف أن المطورين بحاجة إلى تبني نماذج أكثر مرونة في التسعير وأنظمة السداد، مع التركيز على الوحدات الأصغر مساحة والأكثر توافقاً مع القدرة الشرائية للمستهلكين، لحين تحسن الظروف التمويلية وانخفاض أسعار الفائدة.








