أوصى مؤتمر المثلث الذهبى الذى نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين، بإقرار حزمة إجراءات لتعظيم دور الاستثمار والصناعة والزراعة فى تعزيز القدرة الإنتاجية وزيادة الصادرات.
شملت التوصيات ضرورة تكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس، من خلال إنشاء منطقة مماثلة بالعلمين الجديدة، استثماراً للمزايا الجغرافية اللوجستية التى تتمتع بها، وقربها من منافذ التصدير والأسواق الأوروبية، على أن تخضع للإطار القانونى والتشريعى المنظّم لنظيرتها بنطاق القناة.
ودعا المشاركون فى المؤتمر إلى ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة، مع مراجعة قانون الاستثمار الحالى وتعديل بعض مواده بما يضمن تفعيل المواد المتعلقة بالحوافز الاستثمارية وتوجيهها قطاعياً وجغرافياً لتعظيم العائد الاستثمارى وضمان عدالة توزيعه على كافة محافظات مصر.
كما تضمنت التوصيات تفعيل آليات إشراك المواطنين فى ملكية المؤسسات والشركات الحكومية، مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية والإفصاح عند طرح الشركات للقطاع الخاص، استناداً إلى تقييم مالى عادل ومستقل تجريه مؤسسات دولية ومحلية محايدة.
شدد المشاركون فى المؤتمر على أهمية إقرار حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتعديل التشريعات الخاصة بقانون تفضيل المنتج المحلي، بما يضمن إتاحة فرص أوسع للمنتج الوطنى فى المناقصات والممارسات الحكومية والجهات المخاطبة بأحكام القانون.
كذلك إطلاق مبادرة وطنية جديدة لدعم القطاع الإنتاجى وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج، عبر توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل بسعر عائد تنافسى (فى حدود 8% لقطاعى الصناعة والزراعة)، وذلك فى حدود 150 مليون جنيه للشركات والكيانات الفردية، و250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المترابطة.
كما لفتوا إلى أهمية تدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر وتقييم المصانع المتعثرة، وتقديم حلول هيكلية متكاملة لكل حالة عبر مكاتب استشارية متخصصة؛ على أن تتكامل فى عملية الحصر والتدقيق جهات عدة تشمل مصلحة الضرائب، المحليات، أجهزة المدن الصناعية الجديدة، هيئة التنمية الصناعية، والقطاع المصرفى والجهات التمويلية.
تضمنت التوصيات إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية متخصصة بالقرب من مصادر إنتاج الخامات لتقليل نسبة الفقد والهادر، مع التشجيع على إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى المصرية، وفق الضوابط البيئية ومعايير حماية السكان، بهدف تقريب فرص العمل من محل الإقامة.
كما دعا المشاركون إلى صياغة أطر قانونية وتنظيمية محفزة تدفع الشركات الصناعية نحو الاستثمار فى البحث العلمى وتطبيقات الذكاء الاصطناعى لرفع كفاءة الصناعة المحلية وتوافقها مع المعايير الدولية، مع اعتماد آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح وتوجيهها لمجالات التطوير والبحث.
أيضاً، دعا المشاركون إلى زيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية بما يتوافق مع النمو المتوقع فى حجم الصادرات المصرية، وميكنة عملية المراجعة والصرف لضمان سرعة سداد المستحقات للمصدرين.
كما دعوا لتعزيز الآليات اللازمة لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، خصوصاً إعادة دعم الشحن الخاص بالتصدير للدول الإفريقية المختلفة كما كان مطبقاً فى السابق.








