أعلنت الولايات المتحدة الخميس فرض عقوبات على شركة النفط الحكومية الكوبية “يونيون كوبا-بتروليو”، ما يفاقم الضغط من واشنطن على قطاع الطاقة في الجزيرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان “اليوم، أقوم بإدراج شركة النفط والغاز الحكومية الكوبية يونيون كوبا-بتروليو” في قائمة العقوبات، قائلا إنها شركة “صودرت أصول رئيسية فيها بشكل غير قانوني من مالكين أميركيين قبل سنوات”.
تحظر الخطوة على الشركات والأفراد المرتبطين بالولايات المتحدة القيام بأي تعاملات مالية مع “يونيون كوبا-بتروليو” التي تسيطر على عمليات الاستخراج في حقول النفط الكوبية والتكرير والتوزيع.
وأضاف بيان روبيو “بينما يعاني الشعب الكوبي نقصا في الوقود وانقطاع التيار الكهربائي بسبب عقود من نقص الاستثمار في البنية التحتية الأساسية، يقوم القادة الشيوعيون الكوبيون بتحويل موارد الطاقة لملء جيوبهم الخاصة”.
وتابع “إنهم يعيدون بيع عدد لا يحصى من براميل الطاقة النادرة (المتاحة) في السوق الموازية، ويخزنون احتياطات الطاقة لجيشهم وأجهزة استخباراتهم وقواهم القمعية، ويقننون الطاقة كأداة للسيطرة المجمعية”.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية كارلوس فرنانديز دي كوسيو على إكس إن “قادة النظام الأميركي يتبنون موقفا مخزيا بتطبيق عقوبة جماعية على كوبا”.
وأضاف “إنهم يشعرون بالحاجة إلى الكذب، كما يفعل وزير الخارجية (روبيو)، من أجل تقديم أعذار سخيفة تبرر حرمان بلد كامل من الوصول إلى الوقود”.
وذكرت الحكومة الكوبية الأربعاء أن الحصار النفطي الأميركي المفروض عليها يمنع الأمم المتحدة من توزيع 170 حاوية من المساعدات الإنسانية.
وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير إمدادات النفط إلى كوبا من فنزويلا، المزودة الرئيسية لها، بعدما أطاحت واشنطن الرئيس الفنزويلي حينذاك نيكولاس مادورو في عملية عسكرية.
ويقول ترامب إنه يسعى لوضع حد لحكم الشيوعيين الذي امتد لأكثر من ستة عقود في كوبا وهدد دولا أخرى بالعقوبات إذا ساعدتها.
ومنذ يناير، لم تدخل إلا ناقلة نفط واحدة آتية من روسيا.
وفاقم الحصار الذي رافقته عقوبات أميركية أوسع نطاقا تعاقب الشركات التي تجري تعاملات مع الدولة الكوبية، أسوأ أزمة اقتصادية وأزمة طاقة في الجزيرة منذ أكثر من جيل.
وانقطعت الطاقة عن أجزاء من هافانا لنحو 30 ساعة في الأيام الأخيرة فيما يزداد النقص في المياه والأدوية.
ويقول ترامب إن كوبا الواقعة على مسافة 150 كيلومترا قبالة ساحل فلوريدا تشكّل تهديدا للأمن القومي الأميركي، ولمّح إلى أن واشنطن قد تطلق عملية “للسيطرة” على الجزيرة التي تعد 9,6 ملايين نسمة.







