خطط لضخ استثمارات جديدة بالفندق والاستفادة من طفرة السياحة المرتقبة بالمتحف المصرى الكبير
تدرس الحكومة عرضًا مقدمًا من مستثمر استراتيجى يُعد من أكبر المطورين العقاريين فى السوق للاستحواذ على فندق «شتايجنبرجر الهرم» بمنطقة الأهرامات، فى خطوة تعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول الفندقية المتميزة فى المقاصد السياحية الرئيسية، وفقًا لمصدر حكومى مطلع تحدث لـ«البورصة».
وقال المصدر إن المفاوضات بين المستثمر والجهات الحكومية المعنية بدأت خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن العرض يخضع حاليًا للدراسة تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائى بشأنه قبل نهاية العام الجاري.
وأضاف أن الفندق يُعد أحد الأصول الفندقية المميزة فى منطقة الأهرامات، حيث يتمتع بإطلالة مباشرة على المتحف المصرى الكبير وأهرامات الجيزة، ويضم نحو 300 غرفة فندقية، إلى جانب خطط سابقة للتوسع بإضافة نحو 60 غرفة جديدة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح المصدر أن المستثمر يعتزم ضخ استثمارات إضافية لتطوير الفندق ورفع كفاءة التشغيل حال إتمام الصفقة، بما يتيح الاستفادة من الطفرة المتوقعة فى الحركة السياحية بمنطقة الأهرامات، خاصة مع التشغيل الكامل للمتحف المصرى الكبير وزيادة أعداد الزائرين للمنطقة.
ويأتى الاهتمام المتزايد بالأصول الفندقية المحيطة بالمتحف المصرى الكبير فى ظل التوقعات بنمو قوى للقطاع السياحى خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بالمشروعات القومية الكبرى التى تستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
وتشهد منطقة الأهرامات تحديدًا موجة اهتمام من المستثمرين المحليين والأجانب، باعتبارها إحدى أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات السياحية والفندقية، مع ما توفره من فرص نمو مدفوعة بزيادة التدفقات السياحية وارتفاع معدلات الإشغال.
ويُعد المتحف المصرى الكبير أحد أهم المشروعات السياحية والثقافية فى مصر، إذ يقع على مقربة من أهرامات الجيزة ويضم نحو 100 ألف قطعة أثرية، فيما تراهن الحكومة على دوره فى دعم إيرادات السياحة وزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى البلاد.
وتأتى المفاوضات الخاصة بفندق «شتايجنبرجر الهرم» امتدادًا لسياسة الحكومة الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وجذب مستثمرين استراتيجيين لإدارتها وتطويرها، بما يساهم فى رفع كفاءة التشغيل وتعزيز العوائد الاستثمارية.
وكانت الحكومة قد نجحت فى نهاية عام 2023 فى جمع نحو 800 مليون دولار من صفقة التخارج الجزئى من عدد من الفنادق التاريخية، عبر بيع حصة تقدر بنحو 51% لصالح شركة «آيكون» التابعة لمجموعة طلعت مصطفى القابضة.
واستحوذت «آيكون» على حصة أولية بلغت 39% فى شركة «ليجاسى للفنادق» مع حقوق إدارة كاملة، مع أحقية رفع حصتها إلى 51% خلال فترة زمنية محددة وفقًا لبنود الاتفاق.
وسبق للحكومة نقل ملكية عدد من الفنادق التاريخية التابعة للشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق «إيجوث» إلى شركة «ليجاسى للفنادق»، المملوكة لصندوق مصر الفرعى للسياحة والاستثمار العقارى وتطوير الآثار بالشراكة مع «إيجوث»، وذلك تمهيدًا لجذب مستثمر استراتيجى للمشاركة فى ملكية وإدارة تلك الأصول.
وتضم المحفظة التى شملتها صفقة التخارج 7 فنادق تاريخية بارزة هى سوفيتيل ليجند أولد كتراكت أسوان، ومنتجع موفنبيك أسوان، وسوفيتيل وينتر بالاس الأقصر، وشتيجنبرجر التحرير، وشتيجنبرجر سيسيل الإسكندرية، وماريوت مينا هاوس القاهرة، وماريوت عمر الخيام الزمالك.







