أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، اليوم الأربعاء تسارع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال شهر مايو الماضي، في حين سجل تباطؤا على أساس شهري، وذلك في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بتداعيات الحرب في إيران.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو المكونة من 21 دولة بنسبة 3.2% خلال الاثني عشر شهرا حتى مايو، مقارنة بـ3.0% في أبريل، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، فيما تباطأ على أساس شهري إلى 0.1% مقابل 1.0% في الشهر السابق.
وسجلت أسعار الطاقة ارتفاعا سنويا حادا بنسبة 10.8%، وهو نفس مستوى الشهر السابق، مدفوعة بتداعيات إغلاق مضيق هرمز في أعقاب العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، إلى جانب اضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي في منطقة الخليج، ما انعكس على ارتفاع تكاليف الطاقة في أوروبا.
ورغم استمرار أسعار النفط عند مستويات أعلى من ما قبل الحرب، فقد تراجعت مؤخراً عقب الإعلان عن إطار اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، بحسب تقارير إعلامية.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر الأسبوع الماضي رفع أسعار الفائدة، محذرا من تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق الطاقة.
وأظهرت التوقعات الجديدة للبنك أن معدل التضخم في منطقة اليورو قد يسجل 3% خلال العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في 2027 و2% في 2028، مقارنة بتقديرات سابقة أقل.
وفي المقابل، خفض البنك توقعاته للنمو الاقتصادي، متوقعا أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة نموا بنسبة 0.8% هذا العام.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد إن التضخم مرشح للعودة إلى المستهدف بحلول خريف 2027، لكنها حذرت من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول قد يعيد الضغوط التضخمية من جديد، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأوروبي يواجه بيئة “يتسم فيها النمو بالضعف أو التهديد”.
ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي مراقبة مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد، حيث ارتفع التضخم الأساسي (باستثناء الطاقة والغذاء والكحول والتبغ) إلى 2.6% على أساس سنوي مقابل 2.2% في الشهر السابق، متجاوزا التوقعات، فيما تباطأ على أساس شهري إلى 0.3%.








