تمسك الدولار الأمريكي، اليوم الخميس، بمستويات مرتفعة هي الأعلى له في أكثر من شهرين؛ بعدما أشار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات اتفاق السلام الموقع حديثاً بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% خلال التعاملات الآسيوية، بعد أن قفز بنسبة 0.6% أمس الأربعاء ليسجل أعلى مستوى له منذ أواخر مارس.
وأبقى مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق، لكنه أشار إلى أن صناع السياسة النقدية ما زالوا يرون مجالاً لمزيد من التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت التوقعات المحدثة أن 9 من أصل 19 مسؤولاً في المجلس يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وعقب هذه الإشارات، رفعت أسواق العقود المستقبلية تقديراتها لاحتمال رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر إلى 83%، وفقاً لأداة «فيد ووتش»؛ مما دعم عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعزز من قوة الدولار.
بين العملات الآسيوية، تراجع زوج الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.1%، لكنه ظل قريباً من أقوى مستوياته منذ عام 2024.
وكان الزوج قد صعد إلى مستوى 160.80 ين للدولار أمس الأربعاء، متجاوزاً المستويات التي بلغها في أواخر أبريل، والتي دفعت السلطات اليابانية حينها إلى التدخل في سوق الصرف.
وقال محللون لدى مؤسسة «آي إن جي» إن السلطات اليابانية قد تستعد الآن لتحركات أعلى في سعر صرف الدولار مقابل الين، ربما نحو نطاق 162 إلى 163 ين للدولار، قبل اللجوء إلى جولة جديدة من التدخل.
وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مؤقتاً يمدد وقف إطلاق النار ويضع إطاراً لمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية أشمل؛ مما خفف المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
وساهم الاتفاق في دفع أسعار النفط إلى التراجع، الأمر الذي خفف الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة.
ومع ذلك، يرى محللون أن الدولار قد يواصل تلقي الدعم على المدى القريب، في ظل توقعات بأن يبقي مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية في نطاق تقييدي لفترة أطول.







