تسعى الهند إلى الحصول على معدلات رسوم جمركية أقل من تلك المفروضة على الدول المنافسة قبل المضي في تنفيذ اتفاق تجاري طال انتظاره مع الولايات المتحدة، رغم توصل الجانبين إلى إطار أولي للاتفاق، في إطار سعي الدولتين للوصول إلى تبادل تجاري بقيمة 500 مليار دولار بحلول عام 2030.
وذكرت وكالة ” بلومبرج” الإخبارية في تقرير نقلا عن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال قوله “إن المسألة العالقة حاليا تتمثل في ضرورة أن تكون الرسوم المفروضة على الهند أقل مقارنة بالدول المنافسة”، مضيفاً أنه بمجرد تسوية هذه النقطة سيتم تنفيذ الاتفاق التجاري.
وبحسب وكالة الأنباء الهندية “إيه إن آي”، لا تعتزم نيودلهي تطبيق الاتفاق قبل ضمان ما تعتبره أفضلية جمركية تنافسية أمام الدول المصدرة المنافسة. يأتي ذلك قبل أيام من زيارة مرتقبة للمثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إلى الهند في الفترة ما بين 23 و 24 يونيو لإجراء محادثات تجارية حاسمة تهدف إلى إبرام المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، بعد أن تم حل نحو 99% من القضايا العالقة بين الطرفين.
وتشير تصريحات غويال إلى أن قضايا رئيسية لا تزال عالقة بين الهند والولايات المتحدة، رغم إعلان البلدين الاتفاق على الإطار الأولي للصفقة، وتأكيد مسؤولين من الجانبين أن المفاوضات تقترب من نهايتها.
وقال غويال إن إطار الاتفاق كان قد تم الانتهاء منه قبل أن تقضي المحكمة العليا الأمريكية في فبراير بعدم قانونية سياسة الرسوم السابقة التي تبناها الرئيس دونالد ترامب، وهو ما أضاف تعقيدا جديدا إلى مسار المفاوضات.
تأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من لقاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث أبدى الجانبان تفاؤلا بإمكان إنجاز الاتفاق، وقال ترامب حينها إن واشنطن ونيودلهي “قريبتان جدا” من التوصل إلى اتفاق.
ورغم الإشارات المتكررة من المسؤولين الأمريكيين والهنود إلى أن الصفقة في متناول اليد، استغرقت المفاوضات وقتا أطول من المتوقع بسبب الخلافات حول الرسوم الجمركية، والوصول إلى الأسواق، وحماية قطاعات محلية حساسة سياسيا.
كما تسعى الهند إلى الحصول على ضمانات ضد أي تحقيقات تجارية أو إجراءات جمركية أمريكية مستقبلية، وهي من بين الملفات التي لا تزال جزءا من المفاوضات الأوسع بين الجانبين.
وينظر إلى الاتفاق المقترح باعتباره خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أكبر ديمقراطيتين في العالم من حيث الحجم السكاني والاقتصادي، إلى جانب دعم تنويع سلاسل الإمداد وتوسيع التجارة الثنائية.
وفي الوقت الراهن، يبدو أن الجانبين يركزان على تسوية الخلافات الجمركية المتبقية قبل انتقال الاتفاق إلى مرحلة التنفيذ.








