وسعت الولايات المتحدة نطاق القيود المفروضة على واردات التكنولوجيا الصينية، بعدما أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) حظر استيراد مزيد من المعدات الإلكترونية التي تنتجها شركات صينية، في إطار إجراءات تستهدف الحد من المخاطر التي تقول واشنطن إنها تمس الأمن القومي.
وذكرت لجنة الاتصالات الفيدرالية، في بيان، أن القرار الجديد يوسع الحظر الذي فرضته عام 2022 على الطرازات الجديدة من معدات الاتصالات وأنظمة المراقبة بالفيديو التي تنتجها شركات “هواوي” و”هايتيرا” و”هيكفيجن” و”داهوا”، ليشمل أيضا الطرازات القديمة من المعدات المستخدمة في مجالات السلامة العامة، وأمن المنشآت الحكومية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وغيرها من الاستخدامات المرتبطة بالأمن القومي.
وأضافت اللجنة أن الحظر الموسع سيدخل حيز التنفيذ مطلع يوليو المقبل، مؤكدة أن هذه الخطوة “ضرورية لحماية الأمن القومي من خلال الحد من المخاطر التي تهدد قطاع الاتصالات الأمريكي”.
وأوضحت أن القرار لن يمنع المواطنين الأمريكيين من الاستمرار في استخدام المعدات التي يمتلكونها بالفعل.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من القيود التي فرضتها لجنة الاتصالات الفيدرالية على منتجات التكنولوجيا الصينية، إذ حظرت في ديسمبر الماضي استيراد جميع الطرازات الجديدة من الطائرات المسيّرة الصينية، كما منعت في مارس الماضي استيراد الطرازات الجديدة من أجهزة التوجيه (الراوتر) الصينية الصنع، بينما لا يشمل القرار الحالي الطرازات القديمة من هذه المنتجات.
وكانت اللجنة قد صوتت في أكتوبر الماضي بالإجماع على وقف إصدار موافقات جديدة للأجهزة التي تحتوي على مكونات من شركات مدرجة على قائمتها، مع منحها صلاحية حظر بعض المعدات التي سبق اعتمادها في حالات محددة.
وفي المقابل، رفعت شركة “هيكفيجن” دعوى قضائية في ديسمبر الماضي طعنًا على القرار، معتبرة أن اللجنة تجاوزت صلاحياتها القانونية ولا تستند إلى مبررات كافية لاتخاذ هذه الإجراءات.
كما تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية حاليا فرض حظر على ربط شركات الاتصالات الأمريكية بشركات الاتصالات الصينية، وهو ما قد يؤدي فعليًا إلى منع شركات الاتصالات الصينية من تشغيل مراكز بيانات داخل الولايات المتحدة.







