إدراج مادة الثقافة المالية في مناهج “الثانوية” العام المقبل
تدرس البورصة المصرية 4 طلبات جديدة لتأسيس صناديق استثمار متتبعة لمؤشرات البورصة المصرية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية، بحسب عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية.
وأضاف رضوان لـ«البورصة»، أن عدد الأكواد الجديدة التي تم إصدارها للمستثمرين بالبورصة المصرية ارتفع بنحو 300 ألف كود حتى منتصف مايو الماضي، بما يعكس تنامي الاهتمام بسوق المال واتساع قاعدة المتعاملين، خاصة من المستثمرين الأفراد.
وتابع أن البورصة تواصل العمل على جذب شرائح جديدة من المستثمرين، وفي مقدمتها فئة الشباب، مشيراً إلى أن إدراج مادة الثقافة المالية ضمن مناهج المرحلة الثانوية اعتباراً من العام الدراسي المقبل يمثل خطوة مهمة نحو بناء جيل أكثر وعياً بمفاهيم الاستثمار والادخار وإدارة المخاطر.
وأوضح أن استراتيجية البورصة خلال الفترة الحالية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التوسع في الأدوات المالية المتاحة، وزيادة أعداد المستثمرين، ودعم قيد شركات جديدة، خاصة الشركات العائلية والصغيرة والمتوسطة، بما يعزز دور سوق المال في توفير التمويل اللازم للنمو والتوسع.
وأشار إلى أن الاستفادة من مزايا القيد في البورصة تتطلب استعداداً مؤسسياً من جانب الشركات، يتضمن تطبيق قواعد الحوكمة والشفافية والإفصاح، وإنشاء إدارات متخصصة لعلاقات المستثمرين، إلى جانب الفصل بين الملكية والإدارة والاستعانة بالمستشارين الماليين وبنوك الاستثمار لاستكمال متطلبات الطرح.
وأكد رضوان أن البورصة لا تمثل قناة للحصول على التمويل.. لكنها تتيح للشركات فرصاً أكبر للتوسع محلياً وخارجياً، وترفع من مستويات الثقة والقدرة على جذب المستثمرين، وهو ما ينعكس في النهاية على معدلات النمو وكفاءة الأداء.
وفيما يتعلق بتطوير السوق، قال إن البورصة تستهدف التوسع في تطبيق عدد من الأدوات والآليات الحديثة، من بينها صناع السوق ومقدمو السيولة وآلية الاقتراض بغرض البيع، بالتوازي مع تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية لتسهيل وصول المستثمرين إلى السوق.
وأضاف أن سوق المشتقات يشهد تطوراً تدريجياً منذ إطلاق العقود المستقبلية على المؤشرات والأسهم، موضحاً أن البورصة والهيئة العامة للرقابة المالية تدرسان حالياً إضافة شركات جديدة إلى السوق، مع التركيز على تأهيل شركات السمسرة والمؤسسات المالية للتعامل مع تلك الأدوات.
كما أشار إلى استمرار التجهيزات الفنية اللازمة لتفعيل آلية الاقتراض بغرض البيع، متوقعاً أن تسهم الآلية في رفع كفاءة السوق وزيادة جاذبيته للمؤسسات الاستثمارية.
ولفت إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية والسياسات النقدية خلال الفترة الأخيرة انعكس إيجابياً على نظرة المستثمرين الأجانب تجاه السوق المصرية، وهو ما ظهر في التقارير الإيجابية الصادرة عن عدد من المؤسسات الدولية.
وفي سياق متصل، كشف رضوان عن بدء تفعيل بروتوكول التعاون الموقع بين البورصة المصرية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
أوضح أن فرق العمل ستبدأ خلال الفترة المقبلة تنفيذ البرنامج الهادف إلى تأهيل الشركات الواعدة للقيد في بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم زيادة عدد الشركات المقيدة وتعميق السوق.







