بلتاجي: مستوى 49.5 ألف نقطة يمثل الدعم المحوري لتحديد اتجاه السوق
عمّقت الضغوط البيعية خسائر البورصة المصرية خلال أولى جلسات الأسبوع، ليفقد المؤشر الرئيسي EGX30 أحد أهم مستويات الدعم الفنية، متأثرًا بعمليات إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية مع اقتراب إغلاقات السنة المالية.
وتراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 2.14% ليغلق عند مستوى 50,344 نقطة، بعد كسره مستوى الدعم البالغ 50.8 ألف نقطة، فيما هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 2.85% ليسجل 15,069 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 2.74% ليصل إلى 20,645 نقطة.
وسجلت السوق تداولات بقيمة 7.4 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 202 ألف عملية على نحو 2.1 مليار سهم، شملت أسهم 223 شركة، ارتفعت منها 24 شركة، مقابل تراجع 187 شركة، فيما استقرت أسعار 12 سهمًا دون تغيير، ليغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند نحو 3.6 تريليون جنيه.
وقال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة «ثري واي» لتداول الأوراق المالية، إن كسر المؤشر الرئيسي مستوى الدعم عند 50.8 ألف نقطة يعزز استمرار الاتجاه الهابط على المدى القصير، ويفتح المجال لاختبار مستويات دعم جديدة عند 48.65 ألف نقطة، ثم 46.48 ألف نقطة حال استمرار الضغوط البيعية.
وأضاف أن الجلسة شهدت عمليات بيع مكثفة من جانب المؤسسات، بالتزامن مع إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية وإغلاق بعض المراكز المالية قبل نهاية السنة المالية، فضلًا عن استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما عزز حالة الترقب لدى المستثمرين، خاصة الأجانب.
وأوضح أن عودة المؤشر أعلى مستوى 50.8 ألف نقطة قد تعيد التحركات العرضية للسوق، إلا أن فرص حدوث ذلك خلال الجلستين المقبلتين تبدو محدودة في ظل استمرار الضغوط الحالية.
وأشار إلى أن مؤشر EGX70 لا يزال يتحرك في نطاق عرضي ويحافظ على إيجابيته طالما استقر أعلى مستوى 14.98 ألف نقطة، رغم تراجعه خلال الجلسة، بينما يظل الحفاظ على مستوى 20.54 ألف نقطة لمؤشر EGX100 ضروريًا للإبقاء على الحركة العرضية للسوق.
وتوقع فهمي أن يؤدي انتهاء الضغوط المرتبطة بإغلاقات السنة المالية مع بداية يوليو المقبل إلى تحسن شهية المخاطرة وظهور فرص استثمارية بأسعار جاذبة، خاصة في الأسهم القيادية بقطاعي العقارات والأسمدة.
ونصح المستثمرين بتجنب الاعتماد على التمويل بالهامش خلال الفترة الحالية، مع مراجعة المحافظ الاستثمارية وتفعيل مستويات وقف الخسائر للأسهم التي كسرت مستويات دعمها، والاحتفاظ بجزء من السيولة استعدادًا للاستفادة من فرص الشراء عند استقرار السوق.
من جانبها، قالت صابرين بلتاجي، المحلل المالي بشركة «تيم» لتداول الأوراق المالية، إن جلسة الأحد شهدت سيطرة واضحة لعمليات جني الأرباح والضغوط البيعية، في ظل استمرار حالة الحذر الناتجة عن التطورات الجيوسياسية، إلى جانب اقتراب فترة إغلاق المراكز المالية للمؤسسات.
وأضافت أن المؤشر الرئيسي واصل تراجعه للجلسة الخامسة على التوالي، ليكسر مستوى الدعم الفرعي عند 50.600 نقطة ويغلق عند 50.344 نقطة، وسط أحجام تداول أقل من متوسطاتها المعتادة، بما يشير إلى استمرار الضغوط البيعية دون موجة بيع عنيفة مدعومة بسيولة مرتفعة.
وأوضحت أن الاتجاه قصير الأجل سيظل تحت الضغط طالما استقرت التداولات دون مستوى 50.600 نقطة، مرجحة استمرار التحرك نحو مستوى 50 ألف نقطة كدعم أول، ثم مستوى 49.500 نقطة، الذي يمثل الدعم الرئيسي والأكثر أهمية خلال الفترة الحالية.
وأضافت أن كسر مستوى 49.500 نقطة قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجعات، بينما يمثل استعادة التداول أعلى مستوى 50.600 نقطة والثبات فوقه خطوة أولى نحو استهداف منطقة المقاومة بين 51.200 و51.400 نقطة.
وأكدت أن اختراق هذه المنطقة بأحجام تداول قوية سيعد إشارة على عودة الزخم الشرائي وتحسن الصورة الفنية للسوق.
وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أشارت إلى أنه تراجع بنسبة 2.85% بعد كسر خط الاتجاه الصاعد قرب مستوى 15.500 نقطة، ليتجه نحو مستوى الدعم الرئيسي عند 14.800 نقطة.
وأضافت أن الحفاظ على هذا المستوى سيكون عاملًا حاسمًا لتفادي تعميق الاتجاه الهابط، إذ قد يسمح الارتداد منه بدخول المؤشر في حركة عرضية تمهد لاستعادة الاتجاه الصاعد، بينما تقع مستويات المقاومة عند 15.500 نقطة ثم المنطقة بين 15.700 و15.850 نقطة.
وترى بلتاجي أن استعادة السوق لمساره الصاعد تتطلب عودة مؤشر EGX30 للتداول أعلى مستوى 50.600 نقطة والثبات فوقه، ثم اختراق منطقة 51.200 إلى 51.400 نقطة والإغلاق فوقها لعدة جلسات متتالية، بالتزامن مع تحسن أحجام التداول، ودخول سيولة شرائية حقيقية، وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
وأكدت أن الاتجاه قصير الأجل لا يزال يميل إلى السلبية، إلا أن استمرار أحجام التداول دون متوسطاتها أثناء الهبوط يدعم فرضية أن التراجعات الحالية تأتي في إطار جني الأرباح وإعادة التموضع أكثر من كونها بداية لاتجاه هابط طويل الأجل، مشيرة إلى أن مستوى 49.500 نقطة سيظل النقطة الفاصلة في تحديد قدرة المشترين على استعادة زمام المبادرة خلال الجلسات المقبلة.
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ الأفراد على 83.67% من إجمالي التداولات مقابل 16.32% للمؤسسات، فيما سجل المستثمرون المصريون 94.17% من التعاملات، مقابل 2.5% للأجانب و3.33% للعرب.
واتجهت تعاملات الأفراد نحو الشراء بصافي 373 مليون جنيه للمصريين، و15.6 مليون جنيه للعرب، و8 ملايين جنيه للأجانب، بينما سجلت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية صافي بيع بقيم بلغت 239 مليون جنيه، و67.5 مليون جنيه، و91 مليون جنيه على التوالي.








