قال وزير المالية السنغالي شيخ ديبا، إن بلاده رفعت توقعاتها لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى 3.2% بدلاً من 2.5%، في إشارة إلى تحسن آفاق الاقتصاد مدعومًا بالإصلاحات الحكومية.
كانت وزارة الاقتصاد قد توقعت في وقت سابق تباطؤ النمو إلى 2.5 هذا العام، مقارنة مع 6.7% في عام 2025 ، نتيجة تراجع إنتاج النفط والغاز.
وفيما يتعلق بالمالية العامة، أكد ديبا – وفق شبكة سي إن بي سي أفريكا – أن الحكومة السنغالية ستواصل محادثاتها مع صندوق النقد الدولي، على أن يعقد الجانبان اجتماعاً جديداً قبل 15 يوليو الجاري ، في إطار الجهود الرامية إلى تسوية ملف الديون.
وتجري السنغال وصندوق النقد الدولي مفاوضات منذ عام 2024 ، بعدما كشفت الحكومة الجديدة آنذاك عن وجود ديون لم يفصح عنها بصورة صحيحة، تُقدَّر بنحو 13 مليار دولار تعود إلى الإدارة السابقة.
وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف خفض عجز الموازنة إلى 4.9 %م ن الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، ثم إلى 3.8% في عام 2028 ، وصولاً إلى 3 في عام 2029.
وكانت التقديرات السابقة تشير إلى عودة العجز إلى السقف المالي المعتمد لدول غرب إفريقيا، والبالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2027.
وشدد ديبا على أن الحكومة ستواصل انتهاج سياسة الانضباط المالي، باعتبارها عنصراً أساسياً لاستعادة ثقة المقرضين والمؤسسات المالية الدولية.
وأضاف أن إجمالي الاحتياجات التمويلية للاقتصاد السنغالي خلال الفترة من 2027 إلى 2029 يقدر بنحو 19.69 تريليون فرنك إفريقي (34.44 مليار دولار)، بمتوسط سنوي يبلغ 6.56 تريليون فرنك إفريقي (11.47 مليار دولار).
وأشار إلى أن الحكومة تعتزم توفير هذه الاحتياجات عبر حشد موارد إضافية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من إيرادات إنتاج النفط والغاز، إلى جانب إبرام اتفاقيات تمويل مع دول عربية وآسيوية.
وأكد أن السنغال ستسعى إلى التفاوض على شروط تمويل أكثر مرونة، مع تبسيط إجراءات صرف التمويلات، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات التنموية ودعم النمو الاقتصادي.








