توقعت مؤسسة “بلومبرج إن إي إف” ، البحوث والتحليلات الاقتصادية، أن ينتقل سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي إلى فائض في المعروض خلال عام 2028، أي بعد عام كامل مقارنة بتوقعاتها السابقة، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتأخر تنفيذ عدد من مشروعات الإنتاج الكبرى.
وأوضحت المؤسسة -في تقريرها السنوي حول آفاق سوق الغاز الطبيعي المسال الصادر اليوم الثلاثاء- أن فائض المعروض سيبلغ ذروته خلال عامي 2031 و2032 مع دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل، بعدما كانت قد توقعت في تقريرها الصادر العام الماضي بدء الفائض في عام 2027.
وأشارت إلى أن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أدى إلى إلحاق أضرار بأكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال جراء ضربات صاروخية إيرانية، كما تراجعت شحنات الغاز عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الصراع.
وأوضح التقرير أن تجدد الأعمال القتالية أغلق المضيق فعليًا مرة أخرى، رغم انتعاش محدود للشحنات عقب اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي.
وتوقع أن تشهد إمدادات الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي المسال تراجعًا مؤقتًا هذا العام، إلا أنها سترتفع بنحو 50% لتصل إلى 147 مليون طن سنويًا بحلول نهاية العقد الحالي، قبل أن ترتفع إلى 153.8 مليون طن بحلول عام 2035.
ورجحت استمرار دعم الأسعار الفورية للغاز في آسيا خلال العام المقبل بفعل الحرب ومخاطر عدم تمكن أوروبا من إعادة ملء مخزوناتها، على أن تنخفض الأسعار تدريجيًا إلى نحو 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بحلول عام 2030.
وفي المقابل، توقعت “بلومبرج إن إي إف” أن تضيف الولايات المتحدة، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، نحو 146 مليون طن سنويًا من الطاقة الإنتاجية بحلول عام 2035، مع استمرار صادراتها في أداء دور “المنتج المرجح” للسوق بفضل مرونة عقود التوريد.
ورغم توقع فائض عالمي يتجاوز 100 مليون طن في عام 2031، أكدت المؤسسة أن هذا الفائض لن يستمر لفترة طويلة، إذ من المرجح أن تؤدي الأسعار المنخفضة إلى زيادة الطلب العالمي وخفض تشغيل منشآت الإسالة الأعلى تكلفة.







