ارتفعت الأسهم العالمية بدعم من قطاع التكنولوجيا بعد أن قدمت النتائج المالية لشركة “إيه إس إم أل هولدينج” (ASML Holding) دليلاً جديداً على قوة الطلب على الرقائق التي تدعم تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “ناسداك 100” بنسبة 0.6%، وزادت عقود مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.1%.
وصعد سهم “إيه إس إم إل هولدينج” 5.1% في أمستردام، بعد أن رفعت الشركة توقعات المبيعات السنوية للمرة الثانية هذا العام، مع استمرار الارتفاع الكبير في طلبات شراء معدات تصنيع الرقائق التي تنتجها. وفي سيؤول، قفز سهم “إس كيه هاينكس” (SK Hynix) بنسبة 8.8%، إذ تواصل صانعة الرقائق سد الفجوة مع شهادات الإيداع الأميركية التي طرحتها، إذ ارتفعت علاوة شهادات الإيداع الأميركية للشركة فوق أسهمها المدرجة في سيؤول إلى أكثر من 50% بعد ثلاثة أيام فقط من بدء تداولها.
وبينما ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 1.8%، تراجع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.3%.
أسعار النفط تواصل الارتفاع مع هجمات أمريكية جديدة
وارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث بعد أن شن الجيش الأمريكي موجة جديدة من الهجمات استهدفت عشرات الأهداف قرب مضيق هرمز، ويظل وضع الممر الملاحي نقطة الخلاف الرئيسية بين واشنطن وطهران، لا سيما مع استئناف الولايات المتحدة حصارها للسفن الإيرانية. فارتفع سعر مزيج “برنت” 1.5% صوب 86 دولاراً للبرميل.
وبينما تذبذب الدولار الأمريكي، تراجع سعر الذهب الفوري 0.7% إلى 4024 دولاراً للأونصة، ولم يطرأ تغيير يُذكر على سعر بتكوين عند 64491 دولاراً.
وتراجعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية والسندات الحكومية البريطانية بشكل طفيف، فارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة إلى 4.60%، وعائد السندات الحكومية البريطانية للأجل نفسه بالقدر ذاته إلى 4.99%. في حين كان أداء السندات الأوروبية أقل من غيرها،
ورغم حالة الضبابية التي سببتها التوترات في الشرق الأوسط، يرى المستثمرون أن أسعار النفط لا تزال بأقل بقدر كبير عن أعلى مستوياتها التي تجاوزت 100 دولار للبرميل في وقت سابق من الحرب. في المقابل، يقيّم المتداولون مدى قدرة الأرباح على تبرير التقييمات المرتفعة، فيما تبشر النتائج المالية الأولية بموسم واعد.
وقال ستيفان كيمبر، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى “بي إن بي باريبا ويلث مانجمنت”، لـ”بلومبرج”: “يدرك المستثمرون أن خلو مسار السلام من العقبات لم يكن متوقعاً قط”، وأضاف “بناءً على ذلك، تزايدت أهمية المعطيات الأساسية للشركات عن أي وقت مضى”.
البيانات الأمريكية تعيد إحياء رهانات الذكاء الاصطناعي
أحيت أرقام التضخم الأمريكية الضعيفة أمس الثلاثاء والبداية القوية لموسم إعلان الأرباح رهانات الذكاء الاصطناعي، ما عزز أسهم التكنولوجيا بعد موجة تقلبات شهدتها مؤخراً. وبينما تمنح البيانات الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، تواصل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط التأثير في توقعات التضخم من خلال التهديد بارتفاع أسعار الطاقة.
وقالت تيفاني وايلدينغ لدى “باسيفيك إنفستمنت مانجمنت” (Pacific Investment Management)، لـ”بلومبرج”: “يشكل مؤشر أسعار المستهلكين الأضعف من المتوقع مصدر ارتياح كبير”. وأضافت أنه رغم أن “التقرير لن يلغي تماماً النقاش بشأن مزيد من التشديد، فإنه ينبغي أن يستبعد فعلياً رفع أسعار الفائدة في يوليو من دائرة البحث”.
من جهته، رأى غارفيلد رينولدز، رئيس فريق “بلومبرج ماركتس لايف” في آسيا، أن “العقود الآجلة للوقود أعلى بكثير من نظيراتها للنفط الخام، ما يشير إلى أن المستثمرين يبدون قدراً من التهاون في تسعير احتمال انحسار صدمات إمدادات الطاقة هذا العام سريعاً، ولا سيما في ظل التصعيد الأخير في الصراع بين أميركا وإيران”.
وأضاف: “هذه ديناميكية ستلاحق الأسهم والائتمان والسندات، بالنظر إلى مدى استعداد المستثمرين للمراهنة على أن تأثير الحروب في الشرق الأوسط وأوروبا سيكون مؤقتاً”.
الأنظار تتجه إلى قطاع الرقائق
سيتركز الاهتمام في آسيا مرة أخرى على قطاع الرقائق بعد جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، عندما تأرجح مؤشر “كوسبي” بين مكاسب بلغت 2.5% وخسائر وصلت إلى 5.3%.
مع تحسن المعنويات، قفزت أسهم “إس كيه هاينكس” المدرجة في الولايات المتحدة، ما دفع علاوة شهادات الإيداع الأمريكية للشركة فوق أسهمها المدرجة في سيؤول إلى أكثر من 50% بعد ثلاثة أيام فقط من بدء تداولها.
وقال كازوهيرو ساساكي، رئيس الأبحاث لدى “فيليب سيكيوريتيز جابان” (Phillip Securities Japan): “هدأت التقلبات، ونشهد بعض عمليات إعادة الشراء في قطاع الرقائق”. وأضاف: “لكن بدلاً من عودة شاملة إلى التكنولوجيا، نرى استمرار التناوب بين القطاعات، وتبدو البنوك جذابة، خصوصاً بعد الأرباح القوية في الولايات المتحدة”.
الأنظار تتركز على منتجات النفط المكررة
وفي سوق النفط، يولي المتداولون اهتماماً وثيقاً للمنتجات المكررة. وتُظهر أسواق الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا شحاً قياسياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما يهدد بمزيد من المعاناة للمستهلكين الذين يواجهون بالفعل ارتفاع الأسعار عند محطات الوقود.
كما تواجه روسيا صعوبة في تسليم كل النفط الخام الذي تضطر إلى شحنه إلى الخارج في ظل تصاعد ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مصافيها.
وقال راجيف دي ميلو، مدير محفظة الاقتصاد الكلي العالمي لدى “غاما أسيت مانجمنت” (GAMA Asset Management)، لـ”بلومبرج”: “يظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط القيد الرئيسي أمام تحسن أوسع في الإقبال على المخاطر”.
وفي مكان آخر، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، في شهادة أمام المشرعين الأميركيين، إن مسؤولي البنك المركزي لا يتسامحون مع التضخم المرتفع، مجدداً تعهده بكبح نمو الأسعار.
وأضاف وارش أن قراءة التضخم في يونيو كانت أفضل من المتوقع، لكنها لا تزال بعيدة عن المستوى المنشود. وتابع: “لن آتي إلى هنا وأقول إن المهمة أُنجزت. ما سأقوله هو إن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به”.







