حذر اتحاد صناعة الكيماويات الألماني (VCI) اليوم الخميس من تراجع جديد في إنتاج قطاع الكيماويات والأدوية بنسبة 1.5% خلال عام 2026، واصفاً مؤشرات الاستقرار المؤقتة بأنها مجرد “متنفس عابر” وليست نقطة تحول حقيقية للاقتصاد.
وانخفض إنتاج القطاع بنسبة 3% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وتراجعت المبيعات الإجمالية بنسبة 1% لتصل إلى 106 مليارات يورو (نحو 123.4 مليار دولار)، على الرغم من زيادة أسعار المنتجين بنسبة 2%.
ويأتي هذا التقييم القاتم من الاتحاد رغم إبداء بعض الشركات الكبرى في القطاع، مثل “إيفونيك” (Evonik) و”برينتاغ” (Brenntag)، تفاؤلاً نسبياً عبر رفع توقعات أرباحها السنوية مؤخراً.
أرجع الاتحاد تواصل الأزمة الهيكلية التي تضرب ثالث أكبر قطاع صناعي في ألمانيا إلى عدة عوامل رئيسية وهي تكاليف الطاقة والمواد الخام و استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمدخلات الأساسية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.
وتراجع الطلب المحلي والعالمي، بالتزامن مع إغراق الأسواق بمنتجات صينية رخيصة مستفيدة من الدعم الحكومي الضخم وتوسيع القدرات الإنتاجية هناك.
ويعود الانتعاش الطفيف في بعض الطلبيات لجوء الشركات للتخزين خوفاً من انقطاع سلاسل الإمداد، وهو طلب غير مستدام.
وجدد رئيس الاتحاد، ماركوس ستيليمان، دعوته العاجلة للحكومة الألمانية لتقديم إصلاحات هيكلية فورية، تشمل خفض أسعار الكهرباء للمصانع والحد من البيروقراطية، لوقف نزيف التنافسية وحماية القطاع من خطر “إنهاء التصنيع” التدريجي في البلاد.







