استقرت قيمة عملة “الروبية” الهندية اليوم الخميس، وسط ضغوط مستمرة ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في مقابل تدخلات محتملة من البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي مع اقتراب العملة من أدنى مستوى قياسي لها والحد من ذلك.
وبلغ سعر الروبية 96.5350 روبية مقابل الدولار اليوم، وهو مستوى قريب من إغلاق الجلسة السابقة عند 96.5650 روبية للدولار.
وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 2% إلى 96.3 دولارًا للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، لتسجل أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أسابيع، بعدما تم استهداف ناقلات نفط في البحر الأحمر، في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران.
وتشكل أسعار الطاقة المرتفعة خطرًا اقتصاديًا رئيسيًا على الهند، إذ تهدد بإبطاء النمو ورفع التضخم وزيادة عجز الحساب الجاري، فضلًا عن الضغط على الحساب المالي للبلاد.
وقال محللون في بنك ميتسوبيشي “يو إف جيه” الياباني في مذكرة إنه من المحتمل أن تضغط بشكل عام اضطرابات شحنات النفط من منطقة الخليج، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، على العملات الآسيوية، وأضافوا أن الخطر الرئيسي في السوق يتمثل في احتمال تحول الصراع من مرحلة التصعيد المتجدد إلى أزمة أوسع نطاقًا في قطاع الطاقة العالمي.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن أنه أكمل الليلة الثانية عشرة على التوالي من الهجمات على إيران، وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في إيران في كل مرة تستهدف فيها إيران سفينة في مضيق هرمز.
وفي ظل الضغوط المستمرة، أصبحت الروبية تعتمد بشكل متزايد على تدخلات البنك المركزي لمنع حدوث انخفاضات حادة في قيمتها، مع اقترابها من أدنى مستوى تاريخي لها عند نحو 97 روبية مقابل الدولار.
وحذر متداولون من أنه إذا استمرت الضغوط وواصلت الروبية تراجعها، فقد تتلاشى عودة التدفقات الأجنبية إلى سوق السندات الحكومية الهندية.








