تكثف شركات الحاصلات الزراعية استعداداتها للتوسع في الأسواق الآسيوية، مستفيدة من اتفاق نفاذ منتجاتها إلى السوق الفلبيني.
ووقع الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الجمعة 24 يوليو، اتفاقًا مع وزيرة خارجية الفلبين ماريا تيريزا لازارو، يسمح بالنفاذ الفوري لخمس سلع زراعية مصرية إلى السوق الفلبينية، تشمل العنب والبصل والثوم والطماطم والجزر.
قال مصدرون لـ«البورصة»، إن بعض الشركات بدأت بالفعل تلقي استفسارات من مستوردين فلبينيين، فيما وضعت شركات أخرى مستهدفات أولية للتصدير، وسط توقعات بأن يكون البصل والعنب والثوم في مقدمة الحاصلات الأكثر استفادة.
الهواري: العنب والبصل المصري يتمتعان بمكانة تنافسية قوية
أكد هيثم الهواري عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، أن فتح السوق الفلبيني أمام الحاصلات الزراعية يمثل انفراجة جديدة للصادرات ويعزز فرص نفاذ المنتجات إلى أسواق جنوب شرق آسيا.
وأضاف أن العنب والبصل المصري يتمتعان بمكانة تنافسية قوية في الأسواق العالمية، إذ حقق العنب المصري تقدماً ملحوظاً في الأسواق الخارجية، بينما أصبح البصل من المنتجات التي تحظى بأولوية لدى العديد من الدول المستوردة، وهو ما يعزز فرص نجاح دخول السوق الفلبيني.
أشار الهواري، إلى أن المجلس بصدد تكثيف التواصل مع الشركات والمستوردين، ودراسة تنظيم بعثات تجارية للترويج للحاصلات المصرية في الفلبين، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من السوق الجديدة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والفلبين نحو 40.9 مليون دولار خلال عام 2025، منها صادرات مصرية بقيمة 15.9 مليون دولار، مقابل واردات من الفلبين بلغت 25 مليون دولار، بحسب قاعدة بيانات الأمم المتحدة للتجارة.
صبحي : “السلام” تستهدف توجيه 15% من صادراتها إلى الفلبين
وقال أحمد صبحي، رئيس مجلس إدارة شركة السلام للحاصلات الزراعية، إن الشركة تستهدف توجيه نحو 15% من صادراتها إلى السوق الفلبيني خلال الموسم المقبل، حال استقرار حركة التصدير.
أضاف أن السوق الفلبيني سيبدأ على الأرجح باستيراد كميات محدودة من المنتجات المصرية ، معتبرًا أن المنافسة الحقيقية ستكون في تكلفة الشحن، خاصة بعد الارتفاعات التي شهدتها أسعار النقل البحري، وهو ما يتطلب توفير خطوط ملاحية أكثر انتظاماً لدعم تنافسية الصادرات.
وتوقع أن تبدأ المفاوضات التجارية خلال الموسم المقبل عقب تفعيل الاتفاق، لافتاً إلى أن تحديد المنتجات والكميات سيعتمد على احتياجات السوق .
عبدالفتاح: “جراند أجرو” تلقت استفسارات أولية من مستوردين
وقال أحمد عبدالفتاح، رئيس شركة جراند أجرو لتصدير الحاصلات الزراعية، إن الشركة بدأت بالفعل تتلقى استفسارات وطلبات من مستوردين فلبينيين .. لكنها لم تتحول إلى تعاقدات أو شحنات تصديرية فعلية.
وأضاف أن تكلفة وتوقيتات الشحن ستكون من أبرز العوامل التي تحدد تنافسية المنتج المصري داخل السوق الفلبيني، متوقعًا أن يكون البصل أولى الحاصلات التي تبدأ التصدير إلى هذا السوق خلال الموسم الحالي.
أكد عبدالفتاح، أهمية تنظيم بعثات تجارية إلى الفلبين لفتح قنوات تواصل مباشرة بين المصدرين المصريين والمستوردين، بما يسهم في تسريع التعاقدات والاستفادة من الاتفاق، إلى جانب المشاركة في المعارض الدولية المتخصصة.
النساج: ارتفاع إنتاج الثوم يتيح التصدير للأسواق الجديدة
وقال محمد النساج، رئيس مجلس إدارة شركة النساج للحاصلات الزراعية، إن الشركة تستهدف توجيه نحو 10% من صادراتها إلى السوق الفلبيني خلال موسم التصدير الأول حال بدء تفعيل الاتفاق واستقبال طلبات الاستيراد.
وأضاف أن الثوم والبصل المصري يمتلك ميزة تنافسية قوية من حيث الجودة، وهو ما يعزز فرص نجاحهما في السوق الفلبيني.
أشار النساج، إلى أن ارتفاع إنتاج الثوم خلال الموسم الحالي يوفر كميات تسمح بالتوسع في الأسواق الجديدة، متوقعا أن يسهم فتح السوق الفلبيني في زيادة صادرات الشركة والحاصلات الزراعية المصرية بشكل عام خلال الفترة المقبلة.
النجيب: النفاذ مرهون بالالتزام بالمواصفات الفنية
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن النفاذ إلى السوق الفلبيني يتطلب الالتزام باشتراطات فنية ومواصفات محددة، تشمل معايير خاصة بالأحجام والجودة، وهو ما يدفع المنتجين إلى تحسين جودة الحاصلات والالتزام بالمواصفات العالمية، بما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
أضاف أن فتح السوق الفلبيني أمام عدد من الحاصلات الزراعية يمثل خطوة مهمة لدعم صادرات القطاع، ويعزز جهود الدولة في التوسع بالأسواق الخارجية وتنويع المنافذ التصديرية.
قورة: الفلبين من الأسواق المكملة وليست من الرئيسية
وقال أحمد قورة رئيس شركة الأندلسية للحاصلات الزراعية، إن السوق الفلبيني سيكون من الأسواق المكملة وليست من الأسواق الرئيسية للصادرات، في ظل المنافسة القوية من الدول الآسيوية القريبة جغرافيا، وعلى رأسها الصين والهند وباكستان.
وأضاف أن الاستفادة من فتح السوق ستظل مرهونة بقدرة المنتج على تلبية المواصفات الفنية المطلوبة، وهو ما يتطلب توجيه جزء من الإنتاج ليتوافق مع اشتراطات هذا السوق إذا كانت الشركات تستهدف تحقيق حضور مستدام به.








