تستعد هيئة الإسعاف المصرية لتدشين 5 لنشات إسعاف نهري جديدة خلال الربع الأخير من عام 2026، ضمن خطة تستهدف تعزيز خدمات الإسعاف النهري على امتداد مجرى نهر النيل.
وقال عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، في تصريحات لـ«البورصة»، إن الهيئة تشغل حاليًا 11 لنش إسعاف نهري، وتعمل على إضافة 5 لنشات جديدة بنهاية العام الجاري، في إطار رفع كفاءة خدمات الطوارئ وتوسيع نطاق التغطية.
أضاف أن الهيئة تعتزم إطلاق منصة رقمية متكاملة، والتوسع في تقديم الخدمات الإسعافية خارج مصر خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة للتوسع الإقليمي والاستفادة من الخبرات المصرية في مجال خدمات الطوارئ، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطوة خلال شهرين.
وأوضح رشيد، خلال جولة صحفية بمقر الهيئة، أن الهيئة تمتلك حاليًا 3249 سيارة إسعاف، بينما تحتاج المنظومة إلى نحو 5600 سيارة للوصول إلى المعدلات التشغيلية المستهدفة، بما يساهم في تحسين سرعة الاستجابة للحوادث والبلاغات.
وقال إن المقر الرئيسي الجديد للهيئة يمثل مركز إدارة وتشغيل منظومة الإسعاف على مستوى الجمهورية، موضحًا أن الأعمال الفنية بالمشروع بدأت في عام 2015، وتم افتتاحه تجريبيًا في 2022، قبل افتتاحه رسميًا في 2025، عقب استكمال الربط الإلكتروني مع جميع مراكز الإسعاف في جميع المحافظات.
وأضاف أن جميع الاتصالات الواردة إلى الخط الساخن “123” تُدار من خلال أكبر مركز اتصالات للإسعاف في أفريقيا والشرق الأوسط، والذي يستقبل نحو 100 ألف مكالمة يوميًا، تمثل المكالمات غير الجادة نحو 86% منها، مقابل 14% فقط بلاغات فعلية.
ولفت إلى أن حملات التوعية ساهمت في خفض نسبة المكالمات غير الجادة مقارنة بعام 2008، حين كانت القاهرة تستقبل نحو 100 ألف مكالمة يوميًا، منها 99 ألف مكالمة غير جادة.
وأوضح رشيد أن حجم الخدمات الإسعافية المقدمة في القاهرة ارتفع من نحو ألف خدمة يوميًا في عام 2008 إلى قرابة 9 آلاف خدمة حاليًا، بينما تُدار خدمات القاهرة الكبرى من خلال خمسة قطاعات ترتبط بغرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة.
وكشف أن تكلفة تشغيل سيارة الإسعاف الواحدة تبلغ نحو 2800 جنيه، في حين تحصل الهيئة على 455 جنيهًا فقط مقابل تقديم الخدمة، وهو ما يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الدولة لاستمرار تشغيل المنظومة.
وأكد أن الهيئة تلتزم بزمن استجابة يتراوح بين 8 و15 دقيقة للحالات الطارئة، بينما يتم تنسيق حالات النقل بين المستشفيات عبر الخط الساخن 137 وفقًا لتوافر الأسرة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على دمج سيارات الإسعاف التابعة للقطاع الخاص ضمن منظومة إدارة موحدة، بما يتيح الاستعانة بها في حالات الطوارئ والكوارث، مع استمرار خضوعها للترخيص والإشراف من جانب الهيئة.
وأضاف أن مركز التدريب الرئيسي التابع لهيئة الإسعاف يعد مركزًا إقليميًا لتأهيل الكوادر، حيث تولى تدريب فرق الإسعاف في كل من سلطنة عمان وليبيا والسعودية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في تصدير الخبرات والخدمات الإسعافية المصرية إلى الأسواق الخارجية.







