جاءت نتائج شركة “طيران ناس” أسوأ من توقعات المحللين خلال الربع الثاني، بعدما سجلت خسائر فاقت التقديرات، رغم تقلصها مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.
خسائر الناقلة الاقتصادية السعودية بلغت 241 مليون ريال خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل توقعات بخسارة 128.7 مليون ريال وفق متوسط تقديرات المحللين الذين تتابعهم بلومبرغ، فيما كانت قد سجلت خسائر قدرها 862.5 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي.
أرجعت الشركة، في بيان صحفي مرفق بإفصاح النتائج على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، الخسائر إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف نتيجة الاضطرابات الإقليمية، ما بدد أثر التحسن في إيرادات الوحدة وضغط على هوامش الربحية.
كما خفضت الشركة السعة المقعدية المتاحة بنسبة 15% على أساس سنوي، في خطوة قالت إنها اتخذتها استباقياً للتعامل مع تقلبات السوق وحماية الربحية، إلا أن تراجع حجم التشغيل انعكس سلباً على الإيرادات ورفع تكلفة المقعد، في ظل توزيع قاعدة التكاليف الثابتة على سعة أقل.
وتراجع عدد المسافرين على متن طائرات الشركة بنسبة 27% إلى 2.6 مليون مسافر خلال الربع، فيما انخفض معامل إشغال المقاعد بمقدار 8.4 نقطة مئوية إلى 71.2%، متأثراً بانخفاض الطلب على السفر نتيجة النزاع الإقليمي.
قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـطيران ناس، بندر المهنا، في بيان صحفي مرفق بالنتائج المالية، إن الشركة واجهت خلال الربع الثاني واحدة من أصعب البيئات التشغيلية، في ظل الاضطرابات الإقليمية التي رفعت أسعار الوقود وأدت إلى استمرار تعليق جزء من شبكة الرحلات، ما دفعها إلى خفض السعة التشغيلية بصورة استباقية لحماية الربحية.
وتأثرت المقارنة السنوية أيضاً بعدم تكرار مكاسب بيع وإعادة استئجار بقيمة 30 مليون ريال كانت قد سجلتها الشركة في الربع الثاني من عام 2025.
التوسع مستمر رغم الاضطرابات الإقليمية
على صعيد التكاليف، ارتفعت مصاريف الصيانة بنسبة 74% إلى 131 مليون ريال نتيجة أعمال الصيانة الدورية للمحركات وزيادة تكاليف الشحن، كما زادت تكاليف الموظفين بنسبة 18% إلى 257 مليون ريال مع ارتفاع أعداد العاملين التشغيليين وتكاليف تدريب الأطقم. وصعدت تكاليف الإيجار بنسبة 30% إلى 279 مليون ريال.
الشركة أدرجت في عام 2025 بقيمة سوقية تقدر بـ13.7 مليار ريال بينما تبلغ قيمتها السوقية وفق إغلاق سعر السهم في جلسة الأمس، 8.5 مليار ريال.
رئيس “طيران ناس” أكد أن الشركة واصلت تنفيذ خططها التوسعية رغم التحديات، من خلال الاستعداد لاستلام طائرات جديدة من طراز A320neo خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب افتتاح مركز عمليات جديد في القصيم مطلع يوليو، والعمل على مشروع طيران ناس سوريا.
وأشار المهنا إلى أن الشركة بدأت استعادة السعة التشغيلية تدريجياً اعتباراً من يوليو، مع تحسن الظروف التشغيلية، مؤكداً أن مرونة نموذج الأعمال وقوة المركز المالي مكّنتا الشركة من مواصلة الاستثمار في النمو رغم الضغوط التي شهدها الربع الثاني.








