سجلت الأسهم العالمية تحركات محدودة، وتراجعت أسعار السندات الحكومية بشكل طفيف، بعد أن جدد ارتفاع أسعار النفط المخاوف من التضخم قبل يوم واحد من صدور البيانات المهمة لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة.
لم يطرأ تغير يُذكر على العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500″، فيما ارتفعت عقود “ناسداك 100″، المؤشر الزاخر بأسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1%، بعد أنباء وردت الإثنين عن تعاون شركات استثمار أمريكية عملاقة من بينها “أبولو غلوبال مانجمنت” و”بلاك روك” و”بلاكستون” و”بروكفيلد أسيت مانجمنت”، مع “إنفيديا” لتوفير 500 مليار دولار لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وزاد مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.1%. أما في آسيا، فظلت المعنويات تجاه قطاع التكنولوجيا مرتفعة؛ فارتفع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي 1%، كما صعد سهم “سامسونج إلكترونيكس” بنحو 4%. رغم ذلك، تراجع مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.1%.
كما زاد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنقطة أساس واحدة إلى 4.72%، بعد أن قفز بواقع ست نقاط أساس يوم الجمعة.
وتراجع سعر الذهب إلى نحو 4365 دولاراً للأونصة بعدما قفز متجاوزاً 4400 دولار للأونصة في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت بتكوين 0.3% إلى 63920 دولاراً.
وفي سياق منفصل، تراجع الدولار الأسترالي بعدما أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، في رهان على أن ارتفاع معدل البطالة وتباطؤ سوق العقارات سيؤثران على النشاط الاقتصادي بالقدر الكافي ليتراجع التضخم.
رأي استراتيجيي “بلومبرج”
قال مارك كرانفيلد، من “بلومبرج ماركتس لايف”: “يعوّل المستثمرون على حزمة التمويل الضخمة التي تجمع (إنفيديا) و(وول ستريت) باعتبارها محفزاً يعيد الزخم إلى سردية أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشكل العامل الأهم في تحديد مسار الأسهم. ومما يساعد على ذلك فتور تداول السندات والعملات خلال الجلسة، نتيجة عطلة في الأسواق اليابانية.
ارتفاع أسعار النفط يجدد مخاوف التضخم
طرح الرئيس دونالد ترامب مطالب جديدة واسعة النطاق على إيران، ما خيّم على توقعات التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع لليوم الخامس، وجدد المخاوف من التضخم، إذ ارتفع سعر مزيج “برنت” 1.8% إلى 89.30 دولار للبرميل.
وأعادت موجة صعود النفط خلال الأسبوع الماضي إحياء المخاوف بشأن ضغوط الأسعار، بعدما خففت بيانات الوظائف الأمريكية الصادرة يوم الجمعة، والتي جاءت أضعف من المتوقع، التوقعات برفع فوري لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ويتحول الاهتمام الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الأربعاء، الذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
ترمب وإيران يعيدان المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة
انتقد ترمب بشدة مطالب إيران بالحصول على تعويضات ضمن المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع، ما بدد الآمال في التوصل سريعاً إلى اتفاق يعيد فتح المضيق. وكان الرئيس قد أشار يوم الأحد إلى أنه مستعد للسماح بتراكم الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلاً من شن ضربات جديدة.
وسيتحول الاهتمام الآن إلى مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي.
ومن المرجح أن يكون المؤشر الرئيسي قد ارتفع بنسبة 0.1% في يوليو بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في الشهر السابق، استناداً إلى متوسط التوقعات في استطلاع أجرته “بلومبرغ” للاقتصاديين قبيل صدور بيانات مكتب إحصاءات العمل يوم الأربعاء.
من جهتها، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من الممكن أن تكون هناك حاجة إلى عدد من زيادات أسعار الفائدة لخفض التضخم إلى المستهدف.
وأضافت هاماك يوم الاثنين في مقابلة مع “ياهو فاينانس”: “أود أن أقول إنه، بوجه عام، من المرجح ألا تفعل خطوة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس الكثير للاقتصاد. لذلك من المرجح أن يكون هناك عدد ما” من الزيادات، لكن “لا أريد استباق الحكم على ما سيكون عليه هذا العدد”.







