كشفت قاعدة بيانات الأمم المتحدة، أن مصر استوردت نحو 411.8 طن من الفضة بقيمة 431.8 مليون دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مدفوعة بقفزة كبيرة فى الواردات خلال يناير وفبراير.
وسجلت واردات مصر من المعدن الأبيض بلغت 185.7 طن فى يناير بقيمة 194.9 مليون دولار، و217.9 طن فى فبراير بقيمة 228.6 مليون دولار وهى قمة تاريخية جديدة.
فى المقابل، تراجعت واردات الفضة بشكل حاد خلال مارس، لتسجل نحو 3.2 طن بقيمة 3.3 مليون دولار، قبل أن ترتفع قليلاً فى أبريل إلى نحو 5 أطنان بقيمة 5 ملايين دولار.
وبذلك استحوذ شهرا يناير وفبراير على نحو 98% من إجمالى واردات مصر من الفضة خلال أول 4 أشهر من 2026 من حيث القيمة، فى ظل تسجيل كميات ضخمة خلال الشهرين مقارنة بمستويات الاستيراد فى مارس وأبريل.
وتشير البيانات إلى اختلاف كبير فى وتيرة واردات الفضة بين أشهر العام الحالي، مع تركّز الجزء الأكبر من الواردات فى بداية العام.
وأظهرت البيانات أن إجمالى واردات مصر من الفضة خلال عام 2025 سجل 85.9 طن بقيمة 89.2 مليون دولار.
«ميلاد»: الزيادة الكبيرة فى الواردات تمثل حالة استثنائية
قال هانى ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الفضة شهدت مع بداية 2026 ارتفاعات غير مسبوقة، مشيرًا إلى أن سعر الأونصة وصل إلى نحو 420 دولارًا، وهو ما دفع العديد من المتعاملين إلى زيادة عمليات الشراء، سواء بغرض المضاربة أو الاستفادة من الارتفاعات السعرية.
أضاف أن استمرار الطلب على الفضة منذ بداية العام والقفزة الكبيرة فى الأسعار، دفع المستوردين إلى جلب كميات كبيرة من الخارج لتلبية الطلب المتزايد فى السوق المحلي.
واستبعد عودة الارتفاعات السعرية الكبيرة، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب عادة ما تكون أكثر استقرارًا من الفضة سواء فى الصعود أو الهبوط.
وأكد أن الزيادة الكبيرة فى واردات الفضة خلال الفترة الماضية تمثل حالة استثنائية، مرجحًا عدم تكرارها بنفس الصورة إلا حال حدوث زيادة مماثلة فى الطلب، وهو أمر مستبعد فى الوقت الحالي.
«النواوى»: ارتفاع الأسعار شجع المواطنين على استخدامها كمخزن للقيمة
قال سيد النواوي، نائب رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن ارتفاع واردات الفضة الفترة الماضية يرتبط بوجود طلب قوى عليها من جانب السوقين التجارى والصناعي، موضحًا أن الفضة تدخل فى العديد من الصناعات إلى جانب استخدامها فى المنتجات والمشغولات.
وأوضح أن ثمة 3 عوامل رئيسية تحدد حجم واردات الفضة، أولها حجم الإنتاج المحلي، ومدى استخدامها فى السوقين التجارى والصناعي، وأخيراً مدى توافر الكميات فى الأسواق الخارجية التى تعتمد عليها مصر فى الاستيراد.
أضاف أن توجه المواطنين نحو الفضة والذهب باعتبارهما وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال أسهم فى زيادة الطلب، موضحًا أن الارتفاع الكبير فى أسعار الفضة خلال العام الحالى شجع المواطنين على الاتجاه إليها كأداة لتخزين القيمة والاستثمار.
وتابع أن شراء الذهب والفضة بهدف الاحتفاظ بهما يمثل أحد مكونات الطلب التجاري، خاصة مع اتجاه بعض المواطنين إلى تفضيل المعادن النفيسة على أدوات الادخار المصرفية مثل الشهادات، بهدف الحفاظ على قيمة أموالهم فى ظل تغيرات الأسعار.








