شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، خلال زيارته الحالية إلى الصين، مراسم استلام شركة الملاحة الوطنية للسفينتين الجديدتين «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة «نيو هانتونج» الصينية.
جاء ذلك في خطوة جديدة لدعم وتحديث الأسطول التجاري المصري وتعزيز قدرته على المنافسة دوليًا.
وأكد الوزير أن استلام السفينتين يمثل إضافة نوعية لأسطول شركة الملاحة الوطنية، ليرتفع عدد سفنها إلى 16 سفينة، مشيرًا إلى أن اختيار اسمي «وادي النيل» و«وادي القمر» يعكس ارتباطهما بجغرافية مصر وهويتها، ويحملان اسم مصر إلى الموانئ والممرات البحرية الدولية.
وأوضح كامل الوزير أن استعادة قوة الأسطول التجاري تأتي ضمن خطة وزارة النقل لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف الوصول بأسطول الشركات التابعة لوزارة النقل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، قادرة على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنويًا.
وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني في قطاع النقل البحري يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة بين البلدين، حيث شمل بناء سفن حديثة وتطوير الموانئ والمناطق اللوجستية وتوطين صناعات النقل وتبادل الخبرات.
وكشف الوزير أنه طلب من رئيس مجلس إدارة الترسانة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة «وادي النطرون» و«وادي العلاقي» إلى نهاية عام 2027 بدلًا من نهاية 2028، إلى جانب الإسراع في بدء تصنيع أربع سفن جديدة بحمولات مختلفة مخصصة لنقل الحاويات.
كما دعا إلى التعاون في إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر على غرار ترسانة «نيو هانتونج»، بما يسهم في تطوير صناعة وإصلاح السفن محليًا وتعزيز قدرات الأسطول التجاري المصري.
وتبلغ حمولة كل من السفينتين «وادي النيل» و«وادي القمر» نحو 82 ألف طن من طراز KAMSARMAX، ويصل طول الواحدة إلى 229 مترًا، بعرض 32.26 متر وغاطس 14.5 متر، مع الاعتماد على تقنيات حديثة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين استهلاك الوقود.
ويأتي استلام السفينتين ضمن برنامج تعاون بين شركة الملاحة الوطنية وترسانة «نيو هانتونج»، بدأ ببناء السفينة «وادي العريش» التي تسلمتها الشركة في يناير 2024، ثم التعاقد على «وادي النيل» و«وادي القمر»، قبل توقيع عقد جديد في يونيو 2025 لبناء سفينتين إضافيتين.
من جانبه، أكد محمد سليمان متولي، العضو المنتدب لشركة الملاحة الوطنية، أن انضمام السفينتين يمثل محطة مهمة في خطة تحديث أسطول الشركة، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ برنامج التطوير وفق أحدث المعايير العالمية وبما يعزز قدرة الشركة على دعم حركة التجارة الخارجية المصرية.
وتستهدف خطة وزارة النقل رفع نسبة السفن الحديثة ضمن أسطول شركة الملاحة الوطنية، بالتوازي مع تدعيم أساطيل الشركات التابعة للوزارة، بما يعزز حضور العلم المصري في الموانئ والممرات البحرية الدولية ويرفع قدرة مصر على نقل جانب أكبر من تجارتها الخارجية.







