بدأت شركة إل جي إلكترونيكس تشغيل مصنع جديد للأجهزة المنزلية في البرازيل، في إطار سعيها إلى تعزيز توسعها في أمريكا الجنوبية، وفقاً لوكالة يونهاب.ويقع المصنع في ولاية بارانا جنوبي البرازيل، وهو ثاني مصنع للشركة في البلاد، وقد بدأ عملياته التشغيلية الأسبوع الماضي، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 600 ألف ثلاجة.
الطاقة الإنتاجية تتجاوز 7 ملايين جهاز
ومع إضافة المصنع الجديد إلى منشأة إل جي الحالية في ولاية أمازوناس، من المتوقع أن تتجاوز الطاقة الإنتاجية السنوية للأجهزة المنزلية للشركة في البرازيل 7 ملايين وحدة.
وقالت إل جي إلكترونيكس إن المصنع الجديد سيركّز على إنتاج منتجات فاخرة ومنتجات مصممة وفق احتياجات السوق المحلية، بهدف تحسين القدرة التنافسية من حيث التكلفة في ظل ارتفاع الطلب المحلي.
كما سيعمل المصنع الجديد باعتباره مركزاً للتصدير إلى الدول المجاورة، بما يعزّز دور البرازيل كقاعدة إنتاج وتصدير للشركة في أسواق أميركا الجنوبية.
استراتيجية توسع تتجاوز السوق البرازيلية
تأتي خطوة إل جي إلكترونيكس في البرازيل ضمن استراتيجية أوسع للشركة لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة قدرتها على تلبية الطلب في الأسواق الرئيسية، مع التركيز بصورة أكبر على المنتجات الفاخرة والمصممة وفق احتياجات المستهلكين المحليين.
ففي الهند، قالت إل جي إلكترونيكس الهندية في مايو 2026 إنها تستهدف نمواً أقوى في الإيرادات خلال السنة المالية 2027، مدفوعة بالطلب على الأجهزة المنزلية الفاخرة، بالتزامن مع زيادة الإنتاج والتوريد محليًا لتقليل المخاطر المرتبطة بتكاليف السلع الأساسية والتوترات الجيوسياسية.
التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل التوريد
وتنتج «إل جي» نحو 95% من منتجاتها في الهند، بينما تحصل على 56% من موادها الخام من مصادر محلية، في إطار توجهها لتعزيز الاعتماد على سلاسل توريد داخلية.
كما تعمل الشركة على زيادة مساهمة الصادرات في الإيرادات من خلال التوسع في فئات ومنتجات جديدة وأسواق إضافية.
اضطرابات التجارة تدفع الشركات لتنويع الإنتاج
تأتي توسعات «إل جي» في وقت أصبحت فيه مرونة سلاسل الإمداد أحد الاعتبارات الرئيسية في قرارات الاستثمار الصناعي العالمية.
فالتوترات الجيوسياسية، وتغير السياسات الجمركية، وارتفاع تكاليف الشحن، واضطرابات الممرات التجارية، دفعت شركات تصنيع الأجهزة والإلكترونيات إلى إعادة تقييم مواقع الإنتاج، وتوزيع عمليات التصنيع على أكثر من منطقة جغرافية.
وكانت رويترز قد ذكرت في يناير 2025 أن «إل جي» و«سامسونغ» درستا نقل جزء من إنتاج الأجهزة المنزلية من المكسيك إلى الولايات المتحدة، استجابة لاحتمال فرض رسوم جمركية أميركية على الواردات من المكسيك.
وتوضح هذه التحركات أن قرار موقع المصنع لم يعد مرتبطاً بتكلفة العمالة والإنتاج فقط، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بقرب المصنع من المستهلك، والرسوم الجمركية، وتكاليف الشحن، وتوافر الموردين، والقدرة على مواصلة الإنتاج في حال تعرض أحد مسارات التجارة العالمية للاضطراب.
ماذا تضيف البرازيل إلى استراتيجية «إل جي»؟
من الناحية الاقتصادية، يوفر المصنع الجديد للشركة ثلاث فوائد رئيسية: زيادة الطاقة الإنتاجية، وخفض الاعتماد على الواردات، وتحويل البرازيل إلى منصة تصدير إقليمية.
كما أن الجمع بين المصنع الجديد والمنشأة القائمة في أمازوناس يرفع إجمالي القدرة الإنتاجية المحلية للأجهزة المنزلية إلى أكثر من 7 ملايين وحدة سنوياً، ما يمنح «إل جي» قاعدة أكبر للتوسع في سوق أمريكا الجنوبية.
وبالتالي، فإن الاستثمار لا يتعلق فقط بإنتاج 600 ألف ثلاجة إضافية سنوياً، بل بإعادة بناء جزء من سلسلة القيمة حول السوق البرازيلية، بحيث تصبح عملية الإنتاج والتوزيع أكثر ارتباطاً بالطلب الإقليمي وأقل تعرضاً لبعض مخاطر التجارة الدولية.







