لم تتأثر عمليات أو صادرات “أوكيو للاستكشاف والإنتاج” العُمانية بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، بل استفادت من موقع السلطنة المطل على المحيط الهندي ومسارات تصدير الخام الواقعة خارج المضيق، بحسب خالد بن ناصر القصابي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الشركة.
وقال القصابي، في مقابلة على برنامج “رادار الأسواق” على “الشرق بلومبرج” مع كريم مسعد، إن الموقع الاستراتيجي لعمليات التصدير منح الشركة ميزة خلال الاضطرابات الإقليمية، إذ استمرت عملياتها دون تأثر، بالتزامن مع زيادة الطلب على النفط العُماني وارتفاع أسعار الخام.
انعكست قوة سوق النفط وزيادة الإنتاج على نتائج الشركة خلال النصف الأول من 2026، إذ ارتفعت الإيرادات بنحو 12% على أساس سنوي إلى 686.7 مليون ريال عُماني، فيما نما صافي الربح بنحو 20% إلى 196.9 مليون ريال.
بلغ متوسط سعر النفط نحو 80 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام الجاري، في حين بلغ متوسط إنتاج الشركة خلال النصف الأول نحو 228 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً. وتستهدف “أوكيو” الحفاظ على إنتاج يتراوح بين 220 ألفاً و230 ألف برميل مكافئ يومياً خلال العام، مع توقع تجاوز هذه المستويات العام المقبل بدعم من مساهمات إنتاجية جديدة.
أثر منطقة الامتياز 27 ومشروع “مرسى”
من أبرز محركات النمو استحواذ الشركة على حصة “ميتسوي إي آند بي ميدل إيست” البالغة 35% في منطقة الامتياز 27، في صفقة يُتوقع أن تضيف نحو 3.5 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً إلى إنتاجها خلال 2026.
وأوضح القصابي إن الأثر المالي للصفقة لم يظهر في نتائج النصف الأول، متوقعاً بدء انعكاسه خلال النصف الثاني، إلى جانب أثر تعديلات اتفاقيات أخرى، من بينها اتفاقية منطقة الامتياز 9.
في موازاة ذلك، تواصل الشركة تطوير مشروع “مرسى” للغاز الطبيعي المسال، إذ بلغت نسبة الإنجاز نحو 53% بنهاية النصف الأول، مع استمرار العمل نحو اكتماله في 2028. ويأتي المشروع ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع محفظة الغاز وتعزيز التكامل مع أنشطة الغاز الطبيعي المسال.
134 مليون ريال إنفاق رأسمالي
بلغ الإنفاق الرأسمالي للشركة نحو 134 مليون ريال عُماني خلال النصف الأول، في ظل استمرار الاستثمار في تطوير الأصول والبنية التحتية وزيادة الطاقة الإنتاجية. ورغم ارتفاع الإنفاق، ظلت تكلفة الإنتاج عند أقل من 9 دولارات للبرميل المكافئ، ما يدعم قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش تشغيلية قوية في مواجهة تقلب أسعار الخام.
وتراهن “أوكيو للاستكشاف والإنتاج” خلال المرحلة المقبلة على تطوير الأصول القائمة والاستحواذ على حصص في أصول منتجة ومشروعات الغاز الجديدة. وفي النصف الثاني، ستظل أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية عاملين رئيسيين في مسار النتائج، فيما تدعم الميزة اللوجستية خارج مضيق هرمز، وإضافة إنتاج البلوك 27، واستمرار تطوير مشروع “مرسى”، آفاق نمو الإنتاج والتدفقات النقدية.







