كشفت نتائج أعمال القطاع المصرفي المصري خلال النصف الأول 2026، عن صعود قوي، وسط طرح العديد من البنوك منتجات ادخارية بعوائد تنافسية خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، ما أسهم في دمج عملاء جدد، ودعم بالأخير نمو أرباح البنوك.
كما ساعد قرار البنك المركزي، خفض أسعار الفائدة في فبراير الماضي بواقع 100 نقطة أساس، في نمو المحافظ الائتمانية لدى البنوك، وتحسن عجلة النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وكشف مسح أجرته “البورصة” شمل 14 بنكًا عاملًا في السوق المحلية، ارتفاع إجمالي الأرباح بنسبة 20% ، لتسجل 109.26 مليار جنيه خلال النصف الأول 2026، مقابل 90.95 مليار جنيه خلال الفترة نفسها 2025، بحسب القوائم المالية للبنوك.
وتصدر البنك التجاري الدولي – مصر، قائمة البنوك المشمولة ضمن المسح، إذ ارتفعت أرباحه بنحو 17.92%، لتُسجل 39.31 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقابل 33.34 مليار جنيه في يونيو 2025.
وارتفعت أرباح بنك قطر الوطني QNB – مصر، بنسبة 23%، لتصل إلى 18.6 مليار جنيه ، مقابل 15.1 مليار جنيه .
وسجل صافي ربح بنك التعمير والإسكان نموًا بنسبة 12.8% على أساس سنوي، لتصل إلى 10.78 مليار جنيه ، مقارنة بـ 9.56 مليار جنيه .

وحقق بنك القاهرة صافي أرباح بعد الضرائب بلغت 8.6 مليار جنيه، مقارنة بـ 7.5 مليار جنيه، بزيادة نسبتها 15%.
وارتفع صافي أرباح مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، بنسبة 20% على أساس سنوي، لتُسجل 7.55 مليار جنيه خلال يناير حتى نهاية يونيو 2026، مقارنةً بصافي ربح قيمته 6.23 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025.
وحقق بنك فيصل الإسلامي المصري صافي أرباح بقيمة 4.44 مليار جنيه ، مقابل 1.49 مليار جنيه ، بنمو سنوي بلغ 192%.
وارتفع صافي أرباح البنك المصري لتنمية الصادرات إلى 3.89 مليار جنيه، مقابل 2.65 مليار جنيه ، بمعدل نمو سنوي 47.1%.
وحقق بنك قناة السويس صافى أرباح بقيمة 3.6 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 3.1 مليار جنيه في يونيو 2025، بنسبة نمو 17.7٪.
وزادت أرباح بنك “كريدي أجريكول- مصر” بنسبة 1%؛ لتصل 3.59 مليار جنيه، مقارنة بربح 3.55 مليار جنيه .
وبلغ صافي أرباح البنك الأهلى الكويتى- مصر نحو 3.1 مليار جنيه ، مقارنة بـ 2.4 مليار جنيه ، بنمو 30٪.
وارتفع صافي أرباح البنك المصري الخليجي EG BANK، إلى 2.2 مليار جنيه ، مقارنة بأرباح بلغت 1.67 مليار جنيه ، بنسبة نمو 28%.
بينما تراجعت أرباح بنك البركة- مصر، بنسبة 6% على أساس سنوي، ليُسجل صافي الربح 1.83 مليار جنيه خلال الفترة من يناير حتى نهاية يونيو 2026، مقارنة بصافي ربح بقيمة 1.95 مليار جنيه خلال ايناير ـ يونيو 2025.
كما تراجعت أرباح المصرف المتحد بنسبة 15% على أساس سنوي، لتُسجل 1.33 مليار جنيه، مقارنة بـ 1.57 مليار جنيه.
وتراجعت أرباح بنك الشركة المصرفية العربية الدولية saib بقوة، إلى 458.8 مليون جنيه خلال النصف الأول 2026، مقابل 837.21 مليون جنيه ، بمعدل تراجع 45%.
من جانبه، أرجع أحمد أبوالخير الخبير المصرفي، نمو أرباح القطاع المصرفي المصري خلال النصف الأول من عام 2026 إلى تحسن النشاط الائتماني، وارتفاع العائد على استثمارات البنوك في أدوات الدين، إلى جانب النمو المتواصل في حجم الأعمال المصرفية.
أضاف أن استمرار تحسن الظروف الاقتصادية، دعم قدرة الشركات والأفراد على التخطيط والاستثمار والاقتراض، وهو ما يفتح المجال أمام البنوك للتوسع في تمويل الشركات والقطاع الخاص، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية.
ورجح أبو الخير، أن يؤدي نمو محافظ القروض إلى زيادة الإيرادات من العائد والعمولات، خاصة إذا نجحت البنوك في الحفاظ على جودة الأصول ومعدلات التعثر عند مستويات منخفضة.
أضاف أن التحول الرقمي وخفض التكلفة التشغيلية يمثل أحد مصادر التحسن في الكفاءة والربحية، مشيرًا إلى التوسع في الخدمات الرقمية وتحسن البينية التحتية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ما أسهم في خفض تكلفة تقديم الخدمة، ورفع إنتاجية الموظفين.
ويرى أبوالخير، أن القطاع المصرفي المصري مرشح لاستمرار تحقيق نمو في أرباحه خلال النصف الثاني من 2026، وإن كان ليس بالقفزات التي حققها الفترات الماضية.
وتوقعت الدكتور شيماء وجيه الخبيرة المصرفية، استمرار نمو أرباح القطاع المصرفي المصري خلال النصف الثاني من 2026، ولكن بوتيرة أكثر اعتدالا مقارنة بمعدلات النمو الاستثنائية التي استفادت منها بعض البنوك خلال فترات ارتفاع أسعار الفائدة.
أضافت أن القطاع المصرفي يدخل مرحلة جديدة تنتقل فيها محركات الربحية تدريجيا من الاستفادة المباشرة من ارتفاع الفائدة إلى نمو الائتمان، وتحسن النشاط الاقتصادي، وانخفاض تكلفة الأموال، وتنويع مصادر الدخل، وكفاءة إدارة الأصول والخصوم.
وأشارت وجيه، إلى أن البنوك نجحت في تحسين النشاط الاقتصادي وعودة الطلب على التمويل من الشركات والأفراد، خاصة تمويل القطاعات الإنتاجية والاستثمار والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يدعم صافي دخل العائد ويوسع قاعدة الإيرادات في الوقت نفسه.
وأوضحت أن الاتجاه التدريجي لخفض أسعار الفائدة قد يكون داعما للربحية بشكل آخر، من خلال انخفاض تكلفة الأموال مع إعادة تسعير الودائع والشهادات مرتفعة التكلفة، وهو ما قد يحد من أثر انخفاض العائد على القروض والاستثمارات الجديدة، خاصة إذا كان انخفاض تكلفة الودائع أسرع من إعادة تسعير الأصول.








