تسعى بورصة الهند الوطنية (NSE)، أكبر بورصة في البلاد وأحد أكبر أسواق المشتقات المالية عالميًا من حيث حجم التداول، إلى الحصول على تقييم يصل إلى 5.26 تريليون روبية (نحو 55 مليار دولار) في طرحها العام الأولي المرتقب، بحسب تقرير لوكالة بلومبرج.
وأفادت مصادر للوكالة بأن البورصة عرضت أسهمها خلال اجتماعات مع مستثمرين محتملين في نطاق سعري يتراوح بين 2000 و2100 روبية للسهم، مشيرة إلى أنها أنجزت الجزء الأكبر من جولتها الترويجية العالمية، فيما لا تزال اجتماعاتها مع مستثمرين في منطقة الشرق الأوسط قيد الاستكمال.
وعقدت البورصة اجتماعات مع مستثمرين في عدد من المراكز المالية العالمية، من بينها بوسطن، نيويورك، سان فرانسيسكو، لندن، سنغافورة، وهونج كونج، في إطار استعداداتها للطرح الذي يُتوقع أن يكون من بين أكبر الطروحات العامة في تاريخ السوق الهندية. وكانت البورصة قد بدأت جولاتها الترويجية بعد تقديم مسودة وثائق الطرح إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الهندية (SEBI).
ومن المتوقع، وفقًا للمصادر، أن يُطلق الطرح خلال النصف الثاني من سبتمبر المقبل، رغم أن المناقشات لا تزال جارية وقد تتغير تفاصيل الصفقة أو جدولها الزمني.
وعند الحد الأعلى للتقييم المستهدف البالغ 55 مليار دولار، يمكن أن تجمع عملية بيع الحصة المطروحة البالغة نحو 6% ما يقرب من 315 مليار روبية، متجاوزةً حصيلة الطرح العام الأولي لوحدة “هيونداي موتور” الهندية التي بلغت 278.7 مليار روبية عام 2024، وهو أكبر طرح عام في الهند حتى الآن.
وكانت بورصة الهند الوطنية قد قدمت في يونيو الماضي مسودة نشرة الطرح، الذي سيتكون بالكامل من بيع أسهم قائمة يمتلكها مساهمون حاليون يعتزمون طرح ما يصل إلى 148.9 مليون سهم، بما يمثل نحو 6% من رأسمال البورصة.
وفي حال تنفيذ الطرح بالتقييم المستهدف، ستصبح بورصة الهند الوطنية من بين أكبر مشغلي البورصات عالميًا من حيث القيمة السوقية، بعد سنوات من التأجيلات التنظيمية التي أعاقت خطط إدراج أسهمها.
وتشارك 20 مؤسسة مالية محلية ودولية في إدارة عملية الطرح، من بينها “كوتاك ماهيندرا كابيتال” و”جيه إم فاينانشال” الهنديتان، إلى جانب بنوك استثمار عالمية كبرى مثل “مورجان ستانلي”، “إتش إس بي سي”، و”سيتي جروب”؛ لتولي مهام ترتيب الطرح والترويج له لدى المستثمرين وتنسيق عملية بيع الأسهم.







