إضافة 1277 غرفة فندقية وتسليم 29 ألف وحدة سكنية بنهاية 2026
أظهر سوق العقارات في مدينة القاهرة، مرونة خلال الربع الثاني 2026، مدعومًا باستمرار الاستثمارات المؤسسية وتطور البنية التحتية ونمو الطلب في قطاعات المكاتب والضيافة والتجزئة، رغم حالة عدم اليقين الإقليمية وارتفاع تكاليف التشغيل، وفقًا لتقرير شركة جونز لانج لاسال«JLL»، المتخصصة في مجال الخدمات العقارية التجارية وإدارة الاستثمارات .
قال أيمن سامي، رئيس مكتب «JLL» في مصر، إن ديناميكيات السوق خلال الربع الثاني تعكس انتقاله إلى مرحلة أكثر تفاعلية، مؤكدًا أن الأسس طويلة الأجل لا تزال قوية، مدعومة باستمرار الاستثمارات المؤسسية من شركات التطوير العقاري ذات الاحتياطيات الرأسمالية الكبيرة.
وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ مشروعات البنية التحتية السياحية، التي تتضمن استثمارات بمليارات الدولارات، بما يعزز جاذبية السوق ويدعم ثقة المستثمرين في العقارات المصرية.
وفي قطاع المكاتب، دخل نحو 96.2 ألف متر مربع من المساحات القابلة للتأجير إلى السوق خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي المعروض إلى نحو 2.99 مليون متر مربع، مع توقع إضافة 289.3 ألف متر مربع أخرى بحلول نهاية العام.
وارتفع متوسط معدل الشواغر على مستوى القاهرة إلى 9.4% خلال الربع الثاني، مقابل 7.6% خلال الفترة نفسها من 2025.
وتراجعت الإيجارات المطلوبة للمكاتب من الفئة «A» بنسبة 0.8%، بينما ارتفعت إيجارات المكاتب الفاخرة بنحو 0.4% على أساس سنوي، وسط توقعات باستقرار مستويات الإيجارات على المدى القصير.
وأرجعت شركة «JLL» استمرار الطلب على المساحات المكتبية إلى توجه الشركات المحلية لترقية مقراتها إلى فئة «B+»، إلى جانب دخول شركات دولية جديدة إلى السوق، بينما قد تشهد المكاتب من الفئة «A» ضغوطًا على الأسعار تدريجيًا مع زيادة المعروض.
وأضافت الشركة، أن شركات التطوير العقاري تتجه إلى تنويع عروضها للحفاظ على القدرة التنافسية، من خلال دمج المكاتب ضمن منظومة متكاملة للسكن والعمل والترفيه، إلى جانب توفير خدمات الضيافة ووسائل الراحة، بما يتماشى مع تغير احتياجات المستأجرين.
وفي قطاع الضيافة، ارتفع إجمالي المعروض من الغرف الفندقية إلى نحو 29.2 ألف غرفة، مع توقع دخول 1277 غرفة جديدة إلى السوق بنهاية العام الحالي، ونحو 3.5 ألف غرفة إضافية خلال 2027.
وأوضحت الشركة أن العوامل الموسمية والمعنويات الإقليمية أدت إلى تراجع معدلات الإشغال بنحو 3.3 نقطة مئوية إلى 62.4% خلال الربع الثاني، بينما ارتفع متوسط السعر اليومي بنحو 6%.
وتوقعت «JLL»، أن يستفيد قطاع الضيافة من الاستثمارات الحكومية والخاصة في البنية التحتية، وخطط تطوير السياحة والآثار وتحسين الربط الجوي، بما يدعم نمو الطلب على المدى الطويل.
وفي القطاع السكني، تم تسليم نحو 4.5 ألف وحدة خلال الربع الثاني، بينما يتوقع تسليم 29.5 ألف وحدة إضافية بنهاية العام، مع دخول مشروعات جديدة في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة المستقبل مراحل التسليم.
وسجلت أسعار البيع زيادات ربع سنوية بنسبة 2.8% في السادس من أكتوبر و2.4% في القاهرة الجديدة، بينما ارتفعت الأسعار بنحو 7% على أساس سنوي في كلتا المنطقتين، مدفوعة باستمرار الطلب رغم ارتفاع تكاليف التطوير والتشغيل.
وأشارت «JLL» إلى أن المطورين يتجهون إلى تطبيق أطر دفع أكثر مرونة لمواجهة ارتفاع التكاليف، تشمل خطط السداد الممتدة وآليات التسعير المختلفة، إلى جانب تقديم خصومات فورية للمشترين الذين يختارون خطط السداد المعجلة.
وفي قطاع التجزئة، أضاف السوق نحو 42.7 ألف متر مربع من المساحات القابلة للتأجير خلال الربع الثاني، ليصل إجمالي المعروض إلى نحو 3.48 مليون متر مربع، بالتزامن مع استمرار توسع العلامات التجارية المحلية والعالمية في القاهرة.
وارتفع متوسط إيجارات الوحدات الفاخرة بنسبة 1.4% على أساس سنوي، بينما زادت إيجارات مراكز التسوق الكبرى والإقليمية بنحو 3.6%.
وأوضحت الشركة أن ملاك العقارات يتجهون إلى تبني أساليب تأجير أكثر مرونة لتحقيق التوازن بين ضغوط الربحية والحاجة إلى جذب مستأجرين ذوي أداء قوي، فضلًا عن تعزيز حركة الزوار والإيرادات.
وأكدت «JLL» أن السوق العقاري في القاهرة لا يزال يتمتع بأسس قوية على المدى الطويل، مدعومًا باستمرار الاستثمارات المؤسسية ومشروعات البنية التحتية وتدفقات رءوس الأموال الأجنبية، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل واستمرار حالة عدم اليقين الإقليمي.
وتوقعت الشركة استمرار هذه العوامل في دعم السوق خلال الفترة المقبلة، مع تركيز المطورين والمستثمرين على مرونة التسعير وتطوير المنتجات العقارية وتحسين جودة الأصول لمواكبة التحولات في الطلب.
وبلغ عدد الزائرين الدوليين لمصر نحو 9 ملايين زائر خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4% على أساس سنوي، بينما واصل القطاع العقاري الاستفادة من توسع النشاط الاقتصادي والاستثمارات الجديدة في البنية التحتية.








