تطالب منظمات الزراعة البريطانية وخبراء صحة الحيوان بفرض حظر عاجل على واردات اللحوم البرازيلية، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة هذه الواردات. فقد وجّه الاتحاد الوطني للمزارعين في إنجلترا ونظراؤه في الإدارات اللامركزية رسالة إلى الحكومة، محذرا من أن الصحة العامة باتت في خطر.
وذكرت صحيفة “الجارديان”، اليوم السبت، أن هذه الهيئات تخشى أن تُربى الأبقار والدواجن في البرازيل باستخدام روتيني للمضادات الحيوية، بعدما فشلت البلاد في إثبات التزامها بقواعد الاتحاد الأوروبي رغم تشديد بعض اللوائح.
ويُعد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في الزراعة أحد أبرز أسباب انتشار البكتيريا المقاومة للأدوية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان.
ويستعد الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لحظر واردات لحوم الأبقار والدجاج من البرازيل، لكن خروج بريطانيا من الاتحاد يمنحها حرية عدم الالتزام بالقرار. وقد ارتفعت واردات المملكة المتحدة من البرازيل منذ بريكست من نحو 3 مليارات جنيه في 2021 إلى 5 مليارات في 2025، وتشكل اللحوم جزءًا كبيرًا منها، إذ مثّلت البرازيل في 2024 نحو ثُمن واردات الدجاج البريطانية.
ويخشى المزارعون البريطانيون، الذين يعانون أصلًا من انخفاض أسعار اللحوم وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة، أن يؤدي إغلاق السوق الأوروبية أمام اللحوم البرازيلية إلى تدفق المزيد منها نحو المملكة المتحدة. وكشف تحقيق أيرلندي العام الماضي أن المزارعين البرازيليين يحصلون بسهولة على مضادات حيوية تُعد «بالغة الأهمية» في الطب البشري، دون وصفة بيطرية، مع ضعف تطبيق قواعد التتبع.
وتؤكد منظمات الصحة أن مقاومة المضادات الحيوية أزمة عالمية تتسبب في أكثر من مليون وفاة سنويًا، محذّرة من أن مسببات الأمراض المقاومة يمكن أن تنتقل عبر الغذاء. وتواجه الحكومة ضغوطًا إضافية بعد تفشي السالمونيلا في بيض مستورد أدى إلى وفاة شخص وإصابة أكثر من 200.







