نما اقتصاد تركيا، الذي يبلغ حجمه 1.7 تريليون دولار، بوتيرة أسرع من التوقعات في الربع الثاني، رغم إجراءات التشديد التي اتُخذت للحد من التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.
وتوسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1% عن الربع الأول، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية وعدد أيام العمل، مقارنةً بنمو معدل بلغ 0.3% في الأشهر الثلاثة السابقة، وفق بيانات أصدرها معهد الإحصاء التركي الحكومي اليوم الإثنين. وبلغت أوسط توقعات المحللين في مسح أجرته “بلومبرج” 1%.
في الوقت نفسه، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% على أساس سنوي، مقارنةً بنسبة معدلة بلغت 2.6% سابقاً، وسجل أوسط توقعات المحللين 2.5%.
وتراجعت أسهم البنوك التركية 0.6% بعد صدور البيانات، ما يشير إلى أن خفض أسعار الفائدة في سبتمبر، الذي يتوقعه بعض الاقتصاديين، قد لا يحدث.
وقد توفر بيانات التضخم لشهر أغسطس، المقرر صدورها يوم الخميس، صورةً أوضح للأوضاع. ويشير أوسط التوقعات في مسح أجرته “بلومبرج” إلى تراجع طفيف في معدل التضخم من 31.8% في الشهر السابق إلى 31.6% في أغسطس.
رأي اقتصاديي “بلومبرج إيكونوميكس”
قالت سيلفا باهار بازيكي، الاقتصادية لدى “بلومبرج إيكونوميكس”: “نتوقع نمواً طفيفاً في آخر ربعين من العام، ليبلغ معدل النمو السنوي 2.9%، مقارنة بتوقعاتنا السابقة عند 3.1%. وبذلك سيكون النمو أقل من 3.3%، وهو معدل النمو المحتمل لتوسع الاقتصاد خلال العقد المقبل حسب تقديرنا، ما يشير إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة ارتفاع الأسعار”.
مؤشرات على تباطؤ الطلب المحلي في الربع الثالث
ارتفع استهلاك الأسر، الذي يُشكل أكثر من ثلثي الاقتصاد، 3.5% في الربع الثاني على أساس سنوي، متراجعاً من 5.1% في الربع الأول.
وقال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، خلال عرض توضيحي بشأن آفاق التضخم في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الطلب المحلي تباطأ في الربع الثاني، كما تراجع نمو الائتمان.
وقال إركين إيشيك، كبير الاقتصاديين لدى “كيو إن بي تركيا” (QNB Turkey): “تبدو آفاق الطلب المحلي ضعيفة، على غرار الربع الأول. وتشير المؤشرات الأولية للربع الثالث إلى استمرار هذا الضعف”. وأضاف: “مع ذلك، يُرجح أن ينتظر البنك المركزي حتى ينعكس ضعف الآفاق في تحسن توقعات التضخم قبل خفض سعر الفائدة الأساسي”.
يسّر البنك المركزي الأوضاع المالية الأسبوع الماضي، إذ غيّر سعر الفائدة على التمويل من سعر الإقراض لليلة واحدة البالغ 40% إلى سعر الفائدة الأساسي عند 37% مجدداً للمرة الأولى منذ أوائل مارس، ليتراجع عن رفع فعلي لسعر الفائدة كان يهدف إلى تخفيف أثر الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.







