أكد عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التمويل الدولية والدول النامية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة الاقتصادات الناشئة والنامية على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.
جاء ذلك خلال لقاء السيسي، اليوم الأحد، مع زو جيايي، رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، لمناقشة ملفات التعاون المشتركة بين مصر والبنك.
وأعرب السيسي عن تقدير مصر للتعاون القائم مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ مشاركة مصر في إنشائه كإحدى الدول المؤسسة غير الإقليمية.
ونوه بالدور المهم الذي يضطلع به البنك في دعم جهود التنمية في مصر عبر توفير التمويل والدعم الفني للعديد من المشروعات والبرامج الجاري تنفيذها، سواء بالشراكة مع أجهزة الدولة المصرية أو القطاع الخاص والقطاع المصرفي المصريين.
كما أعرب عن تطلع مصر إلى المزيد من التنويع في محفظة التعاون مع البنك، بما يتناسب مع الأولويات والخطط الوطنية لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية وغيرها، وذلك بالاستفادة من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري.
من جانبها، قالت رئيسة مجلس إدارة البنك الآسيوي إن البنك ينظر لمصر كحلقة وصل جغرافية وتنموية بين قارتي آسيا وأفريقيا.
وأشارت إلى المحفظة المتميزة للبنك في مصر، والتي أسهم من خلالها في تمويل عدد من المشروعات الهامة، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو الإسكندرية أبو قير، وتطوير رصيف الحاويات بميناء دمياط وغيرها من المشروعات، فضلاً عن دعم سياسات الحكومة المصرية لتعزيز المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام.
كما شددت على أن زيارتها تأتي في إطار الحرص على التشاور مع الرئيس والحكومة المصرية حول أولويات العمل في الفترة المقبلة في ضوء سياسات البنك بأن تعكس توجهاته المستقبلية الأولويات التنموية والاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
واستعرض السيسي خلال اللقاء الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في إطار خطط التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى ما نفذته مصر خلال السنوات الماضية من مشروعات كبرى لتطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات النقل والطاقة والاتصالات، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب جهود تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، فضلاً عن إجراءات تعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن التطورات الاقتصادية والمالية الدولية والإقليمية، وتداعيات التوترات الجيوسياسية على مسارات التنمية وتدفقات الاستثمار والتمويل.







