أثارت صفقة النفط بين كاراكاس وواشنطن مخاوف قانونية جديدة، بعدما قال خبراء وسياسيون إنها قد تخالف القوانين الفنزويلية، مما يهدد استدامة اتفاق يمنح شركة خاصة حقوق تطوير أكثر من 17 حقلًا نفطيًا.
وقال “هنريكي كابريليس”، أحد أبرز أعضاء المعارضة الفنزويلية، إن الصفقة تواجه “مشكلات قانونية ودستورية” عدة، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية ستستحوذ على حصة 35% في شركة نفط فنزويلية حصلت على حقوق مرتبطة بخُمس احتياطيات البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة “فاينانشال تايمز”.
وأضاف “كابريليس” أن حديث “دونالد ترامب” عن امتياز لمدة 100 عام قد يخالف الدستور الفنزويلي، في حين قالت الرئيسة بالوكالة “ديلسي رودريغيز” إن أي تراخيص ستسري لمدة 25 عامًا فقط.
وأشار “كابريليس” إلى غياب إجراءات المناقصة أو المزاد العلني قبل منح حقوق مرتبطة بما لا يقل عن 65 مليار برميل من النفط لشركة اختيرت بشكل مباشر.
وتستند المعلومات المتاحة حاليًا إلى مذكرة حقائق مختصرة صادرة من البيت الأبيض، وليس إلى عقد رسمي، كما لا يظهر دور شركة النفط الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا” في الصفقة وفق المعلومات المنشورة.
وقال “خوسيه إغناسيو هرنانديز” الخبير القانوني الفنزويلي، إن الدستور يمنح الشركة الحكومية مهمة السيطرة على قطاع النفط، موضحًا أن مستثمري القطاع الخاص لا يمكنهم امتلاك حقوق النفط مباشرة، بل يعملون كمقاولين معها أو يدخلون معها في مشاريع مشتركة.
ماذا يعني ذلك؟ يظل الغموض القانوني عاملًا حاسمًا أمام المستثمرين المحتملين في الحقول الـ17، خصوصًا أن أي حكومة معارضة مستقبلية قد تطعن في الصفقة، مما يزيد مخاطر الاستثمار قبل اتضاح شروطها التعاقدية ووضعها القانوني.







