تستهدف الشركة العربية العالمية لمنتجات الحبوب، تحقيق 3 مليارات جنيه مبيعات بنهاية العام الحالى، مقارنة بنحو مليارى جنيه حققتها العام الماضى، بنمو مستهدف 50%، وفقاً لوائل فارس، المدير المالى للشركة.
أضاف «فارس» لـ«البورصة»، أن «العربية العالمية» تمتلك مطحنين، أحدهما فى بلبيس والآخر فى مدينة 15 مايو، بإجمالى طاقة إنتاجية يصل إلى 700 طن يومياً، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تطوير قدراتها الإنتاجية والتخزينية لمواكبة الطلب المتزايد.
وتنتج «العربية العالمية»، الدقيق الفاخر استخراج 72%، وهو يمثل أحد الأنشطة الرئيسية لها، وتصدر الشركة نحو 35% من إجمالى إنتاجها إلى عدد من الأسواق فى أفريقيا والخليج العربى.
أشار «فارس»، إلى أن التوسع فى الأسواق الخارجية يمثل فرصة مهمة للشركة، خاصة مع تنوع احتياجات الأسواق الأفريقية والخليجية من منتجات الدقيق، مؤكداً أن الشركة تركز على الاستفادة من إمكاناتها الحالية، مع توجيه الاستثمارات الجديدة إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين البنية التحتية، بما يدعم قدرتها على زيادة الإنتاج والمبيعات.
وأوضح أن «العربية العالمية» ضخت استثمارات تتراوح بين 150 و200 مليون جنيه خلال العام الحالى، بهدف تطوير مطحن بلبيس ورفع قدرته الإنتاجية، إلى جانب إضافة سعات تخزينية جديدة.
وشملت الاستثمارات، رفع الطاقة الإنتاجية لمطحن بلبيس من 120 طناً يومياً إلى 350 طناً يومياً، بما يدعم زيادة حجم الإنتاج ويعزز قدرة الشركة على تلبية الطلب المحلى والتصديرى.
قال «فارس»، إن الشركة انتهت من إضافة صومعتين جديدتين، ليرتفع إجمالى عدد الصوامع التابعة لها إلى 4 صوامع، وليصل إجمالى السعات التخزينية إلى نحو 30 ألف طن، مقارنة بنحو 6 آلاف طن قبل الزيادة.
أضاف أن التوسع فى التخزين يمثل أهمية كبيرة لصناعة الطحن، إذ يتيح للشركة تأمين احتياجاتها من القمح، وتحسين إدارة المخزون، وتقليل التأثر بالتغيرات المفاجئة فى الأسعار أو صعوبات الإمداد.
كما تساعد زيادة السعات التخزينية على تحسين كفاءة التشغيل، من خلال توفير مخزون مناسب من الخامات، بما يضمن استمرار الإنتاج بصورة أكثر انتظاماً، ويعزز قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.
وأوضح أن رفع الطاقة الإنتاجية لمطحن بلبيس يمثل خطوة مهمة ضمن خطة الشركة لزيادة المبيعات، خاصة أن المطحن يعد أحد الأصول الإنتاجية الرئيسية التى تعتمد عليها الشركة فى تلبية احتياجات السوق.
قال «فارس»، إن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت بصورة كبيرة على حركة الشحن والتجارة العالمية، خاصة مع توقف الحاويات فى الموانئ، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وصعوبة وصول بعض الشحنات فى المواعيد المعتادة.
وأشار إلى أن أسعار القمح ارتفعت من مستويات تتراوح بين 13 و13.5 ألف جنيه للطن إلى نحو 17 ألف جنيه للطن، نتيجة تداعيات الحرب واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس على تكلفة الإنتاج وأسعار الدقيق، إذ تراوحت أسعار الدقيق بين 20 و30 ألف جنيه للطن، بحسب النوع والجودة وتكلفة الخامات، موضحاً أن ارتفاع أسعار القمح يمثل أحد أبرز التحديات التى تواجه شركات الطحن، خاصة فى ظل اعتماد الصناعة على القمح المستورد.
أكد «فارس»، أن الحرب أثرت أيضاً على حركة الواردات؛ نظراً إلى أن السوقين الروسى والأوكرانى يعدان من أهم الأسواق العالمية المصدرة للقمح، فى حين أن الأسواق الأخرى، مثل فرنسا والولايات المتحدة والأرجنتين، لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً لهما، سواء من حيث الكميات أو انتظام الإمدادات أو التكلفة.
وأشار إلى أن تنويع مصادر الاستيراد يظل أمراً مهماً لتقليل مخاطر الاعتماد على سوق واحد، لكن ذلك يحتاج إلى توافر كميات مناسبة وأسعار تنافسية، إلى جانب استقرار حركة الشحن والتجارة الدولية.
أضاف أن اضطرابات الإمدادات تؤثر على الشركات فى أكثر من مرحلة، بدءاً من تدبير الخام ووصولاً إلى تحديد تكلفة الإنتاج والتسعير، وهو ما يجعل التخطيط للمخزون والسعات التخزينية عنصراً مهماً فى مواجهة تقلبات السوق.
وفيما يتعلق بطرح القمح الديورم فى البورصة السلعية، أكد «فارس»، أن الخطوة تمثل أهمية كبيرة لصناعة الطحن، خاصة الشركات المتخصصة فى إنتاج الدقيق المستخدم فى الصناعات الغذائية.
وأوضح أن طرح القمح الديورم للتداول، يسهم فى توفير قناة منظمة لشراء الخام، ويعزز الشفافية فى تحديد الأسعار، كما يساعد الشركات على التخطيط بصورة أفضل لاحتياجاتها من القمح وتكاليف الإنتاج.
أضاف أن التداول عبر البورصة السلعية يمكن أن يدعم الشركات من خلال إتاحة فرص أكبر للوصول إلى الخامات، وتحسين إدارة المخزون، وتقليل مخاطر تقلبات الأسعار، بما ينعكس إيجابياً على كفاءة التشغيل والقدرة التنافسية.
وأكد أن نجاح التجربة يتطلب استمرار توافر الكميات المناسبة من القمح الديورم، وتوسيع قاعدة المتعاملين، بما يضمن وجود سوق نشط وشفاف يخدم المنتجين والمطاحن والمشترين.







