قد يبدو تجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل بداية الاتجاه نحو مستويات أعلى، لكن “خوسيه توريس”، كبير الاقتصاديين في “إنتراكتيف بروكرز”، يرى أن هذا المستوى قد يكون تحديدًا النقطة التي تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تغيير حساباته تجاه إيران.
وبحسب “توريس”، فإن اقتراب أسعار الخام من 100 دولار يمثل «نقطة مقاومة حاسمة» بالنسبة إلى ترامب، إذ قد يدفع ارتفاع التكلفة الاقتصادية للتصعيد الرئيس الأمريكي إلى تبني لهجة أكثر تصالحية قبل أن تقفز الأسعار إلى 120 دولارًا.
وقال “توريس” في رده على أسئلة «الشرق بلومبرغ» إن وصول النفط إلى 120 دولارًا يظل ممكنًا بالتأكيد إذا اختار ترامب تشديد لهجته بينما تقترب الأسعار من حاجز 100 دولار.
لكن هذا السيناريو ليس الأساسي في توقعاته؛ إذ يرجح أن تنخفض الأسعار، مع تحول ترامب تدريجيًا إلى موقف «أكثر تصالحية وأقل عدوانية».
في المقابل، لا يرى “توريس” أن لدى الولايات المتحدة أو إيران رغبة كبيرة في الانخراط في صراع واسع النطاق، لأن مثل هذا السيناريو سيضغط على الآفاق الاقتصادية ويؤدي إلى استنزاف أكبر للمخزون العسكري.
ولا يستبعد “توريس” بلوغ النفط 120 دولارًا، لكنه يربط ذلك بتزامن عاملين: عودة الصراع المكثف بين الولايات المتحدة وإيران، واعتقاد المتعاملين في السوق بأن موجة العنف لن تكون مؤقتة، بل ستستمر لفترة أطول.
وبناءً على ذلك، لا يرى “توريس” أن مستوى الأسعار وحده هو العامل الحاسم في تحديد الاتجاه المقبل للخام، بل يركز بصورة أكبر على مدة اضطرابات الشحن وحجمها، بوصفهما انعكاسًا مباشرًا لمستوى العنف في المنطقة.







